تعاظمنى ذنبي فلمّا قرنته * بعفوك ربّى كان عفوك أعظما
وما زلت ذا عفو عن الذّنب لم تزل « 7 » * تجود وتعفو « 8 » منّة وتكرّما
وخلت ذنوبي عند عفوك سيّدى * كقطرة ماء عارض البحر قلزما
ولولاك ما يغوى « 9 » بإبليس عائذ « 10 » * نكيف وقد أغوى صفيّك آدما
« 22 » وسمعت ابا على محمد بن عبد العزيز الزغوزى « 1 » قال : سمعت الزبير بن عبد الواحد يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى « 2 » يقول : قال لي الشافعي : يا ابا موسى قد أنست بالفقر حتى لا استوحش منه .
قال : وسمعت الشافعي . يقول : يا ابا موسى أزين شئ بالعلماء الفقر مع القناعة والرضى بهما .
« 23 » قال : وسمعت الشافعي يقول : فقر العلماء فقر اختيار ، وفقر الجهال فقر اضطرار .
« 24 » قال : وقال : يا ابا موسى لقد أفلست ثلاث مرّات . ولقد رأيتني آكل السمك بالتمر لا أجد غيرهما .
هامش
( 7 ) . هق : وأيقنت ان العفو منك سجية .
( 8 ) . مد : تعفوا .
( 9 ) . مد ، ابن عساكر : ما يقوى ، نبلاء : لم يغوى ، ياقوت : لم يغدر .
( 10 ) . هق : عالم ؛ ابن عساكر : عابد .
( 22 ) . بيهقى 2 / 149 ؛ ابن عساكر 21 / 398 . قد تكررت هذه الرواية بأسانيد أخرى في الفقرة 36 .
( 1 ) . هو أبو على محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم البزّار النيسابوري المعروف بالزغوزى ( أو : ابن الزغوزى ) كان محدثا ثقة صدوقا . حدث بنيسابور وبغداد وتوفى يوم الخميس 27 من شهر رمضان سنة 359 ( الانساب 6 / 307 - 308 ) .
( 2 ) . أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ( 170 - 264 ) قرأ القرآن على ورش وسمع الحديث عن سفيان بن عيينة وطائفة أخرى واخذ الفقه عن الشافعي . روى عنه مسلم والنسائي وابن ماجة وأبو عوانة ( عبادي 18 - 19 ؛ سبكى 2 / 170 - 180 ؛ شذرات 2 / 149 ؛ ابن خلكان 7 / 249 - 254 ؛ اسنوى 1 / 33 ) .
( 23 ) . بيهقى 2 / 149 ؛ تهذيب 1 / 54 .
( 24 ) . حلية 9 / 133 ؛ آداب 126 ، بيهقى 2 / 150 .