« 29 » سمعت عبد الله بن محمد بن علي بن زياد « 1 » يقول : سمعت محمد بن إسحاق « 2 » بن خزيمة « 3 » يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : سألت الشافعي عن إباحة أهل المدينة السماع . فقال الشافعي : ولا اعلم أحدا من علماء الحجاز كره السماع الّا ما كان منه في الأوصاف . فامّا الحداء وذكر الأطلال « 4 » والمرابع وتحسين الصوت بألحان الاشعار فمباح .
30 سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر الجرجاني قال : حدثنا محمد بن الفضل [ قال ] حدثنا محمد بن خلف قال : سمعت عبد الله بن علي قال : سمعت محمد بن سلّام الجمحىّ عن الشافعي قال : الطرب عقل وكرم . فمن لم يطرب فليس بعاقل ولا كريم .
« 31 » سمعت منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول : سمعت ابن أبي حاتم قال :
سمعت الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي وكتب إلى رجل كتابا فكتب فيه انّ الأفئدة مزارع الألسن . فازرع الكلمة الكريمة . فانّها إن لم تنبت كلّها نبت بعضها .
« 32 » أنشدني طاهر بن عبد الله البغدادي قال : انشدنا أبو الحسين [ ص 152 ] محمد بن الحسين العياضي قال : أنشدني أبى للشافعي - رضى اللّه عنه - :
كل بملح الجريش خبز الشّعير * واعتقب للنّجاة ظهر العبير
هامش
( 29 ) . بيهقى 2 / 209 ؛ رسالة السماع للسلمى .
( 1 ) . هو أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري امام الشافعية ببغداد . ولد سنة 238 وسمع المزنى وطبقته وتوفى سنة 324 ( عبادي 42 ؛ تاريخ بغداد 10 / 120 ؛ سبكى 3 / 310 - 314 ) .
( 2 ) . مد : + محمد .
( 3 ) . هو ابن خزيمة الملقب بامام الأئمة ( 223 - 311 ) من كبار المحدثين والفقهاء الشافعيين . تفقه على المزنى والربيع ( عبادي 44 ؛ سبكى 3 / 109 ؛ اسنوى 1 / 416 ) .
( 4 ) . مد : الأوطان .
( 31 ) . بيهقى 2 / 76 .
( 32 ) . بيهقى 2 / 67 .