سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : بلغني عن جحظة قال : كنا عند إبراهيم بن المدبر « 397 » فقال لأبي العيناء : كن عندي غدا ؛ فقال أبو العيناء : قو ظهري برقعة .
أخبرني محمد بن أحمد المرزباني إجازة قال أنشدت لأحمد بن إسماعيل الكاتب :
إذا صاحب لك واعدته * ليوم اجتماع من الجمعة
فقو عزيمته في الوفا * بتذكرة « 398 » منك في رقعة
ومن آدابها أن لا يحتجب عن إخوانه ولا يحجبهم عن نفسه .
كذلك أخبرني المرزباني إجازة قال أنشدت لابن أبي داود :
لا تتركن « 399 » بباب الدار مطرحا « 399 ب » * فالحر ليس عن الاخوان « 399 ج » يحتجب
هبني أتيت بلا معنى « 399 د » ولا سبب * ألست أنت إلى معروفك السبب « - 199 »
« 400 »
ومن آدابها أن يصون السمع عن سماع القبيح والخنى كما يصون اللسان عن النطق به ،
لأنه روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : يقول اللّه عز وجل : أين الذين كانوا ينزهون اسماعهم عن سماع الخنى ، أسمعوهم اليوم حمدي والثناء علي « 400 ب » . وروي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : المستمع شريك القائل « - 200 » . وأنشدني الشيخ أبو سهل
هامش
( 397 ) في ج : ابن المديني ( راجع ترجمة أبي العيناء : معجم الأدباء ج 18 ص 286 )
( 398 ) في ج : يتذكره
( 399 ) في ت والأغاني : لا تتركني
( 399 ب ) في ج : مطروحا
( 399 ج ) في الأغاني : الأحرار
( 399 د ) في الأغاني : هبنا بلا شافع جئنا
( 400 ) وردت في ج فقرة زائدة نصها :
[ وانشدني طاهر بن عبد اللّه لبعضهم :قل لمن يحجبني * أيها الحاجب عني
هذا منك فان عد * ت الباب فمنيوقد جاء البيت الثاني مضطربا ، مصحفا لم نجد له من ابحر الشعر وزنا
( 400 ب ) في ت : وثنائي
( - 199 ) ورد البيتان في كتاب الأغاني ج 18 ص 113 س 6
( - 200 ) راجع : البيان ج 2 ص 240 س 6 : ورأى عمرو بن عتبة بن أبي سيفان رجلا يشتم رجلا وآخر يسمع فقال للمستمع : نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن الكلام به فان السامع شريك القائل ؛ غرر ص 39 س 6 .