قال انا علي بن الحسين قال انا بشر بن موسى قال انا الحميدي قال انا سفيان عن محمد ابن المنكدر قال : لم يبق من لذة الدنيا الا قضاء حوائج الاخوان « - 198 »
ومن آدابها ان لا ينسيك بعد الدار كرم العهد والنزوع إلى مشاهدة الاخوان .
كذلك أنشدني علي بن عمر قال أنشدني أحمد بن محمد بن مسلم قال أنشدني عبيد اللّه ابن شبيب قال أنشدني أبو بكر بن أبي شيبة الحراني :
لا تحسبن وان دار بنا « 389 » نزحت * أنا سلونا ولا أن الهوى شغلا
اللّه يعلم أني منذ لم أركم * لم يحل للعين شيء بعدكم حصلا
العين تأمل « 390 » رؤياكم إذا اختلجت * كالغيث يحدث شوقا كلما هطلا
إن يقدر اللّه تيسيرا لرحلتنا * أو ينسأ « 391 » الموت نعجل « 391 ب » نحوك الابلا
سمعت أبا سعيد عبد اللّه بن محمد بن عطاء السحري يقول سمعت ابن الأنباري يقول سمعت أبي يقول : من كرم الرجل حنينه إلى أوطانه وشوقه إلى إخوانه « - 199 »
ومن آدابها أنك « 392 » إذا دعوت أخا من إخوانك إلى منزلك أن تبعث اليه
وقت الحاجة رسولا منك أو تكتب اليه رقعة . كذلك أنشدت لمنصور الفقيه :
إذا ما كان بينك من عشي * وبين أخ من الاخوان وعد « 393 »
فجدد بالغداة « 394 » له رسولا * فان حوادث الأيام « 395 » تعدو « 396 »
هامش
( 389 ) في ج : بيننا
( 390 ) في ج : تؤمل
( 391 ) في ج : ينسنا ؛ في ت : ينساء
( 391 ب ) في ت : تعمل
( 392 ) ساقط في ت
( 393 ) في ت : عهد
( 394 ) في ج : تجدد بالفداء
( 395 ) في ج : الزمان
( 396 ) في ج : تفد ؛ في ت : تفد
( - 198 ) قارن : عيون ج 3 ص 174 س 15 : قيل لابن المنكدر : أي الأعمال أفضل . . وقيل أي الدنيا أحب إليك ؟ - قال : الافضال على الاخوان ؛ وقارن كذلك : عيون ج 3 ص 179 س 16 ؛ وراجع : رسائل ابن أبي الدنيا ص 79 س 14
( - 199 ) راجع : المحاسن والاضداد ص 90 س 2 ؛ غرر ص 27 س 17 .