« لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى »
.
قال جعفر : شاهد من علامات المحبة ما كبر عن الاخبار عنها .
« هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ »
.
قال جعفر : اعلم بكم لأنه خلقكم وقدر عليكم الشقاوة والسعادة قبل ايجادكم . فأنتم متقلبون فيما اجرى عليكم في السبق من الأجل والرزق والسعادة والشقاوة ولا تستجلب الطاعات سعادة ولا المخالفات شقاوة ولكن سابق المقدور هو الذي يختم بما بدى .
« وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى »
.
قال جعفر : مائية الصدق الوفاء في كل حال وفعل .
« وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا »
.
قال جعفر : يميت بالاعراض عنه ويحيي بالمعرفة به .
وأمات النفوس بالمخالفة وأحيا القلوب بأنوار الموافقة .
[ سورة القمر ]
« فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ »
.
قال جعفر : مدح المكان الذي فيه الصدق فلا يقعد فيه الا أهل الصدق وهو المقعد الذي يصدق اللّه فيه مواعيد أوليائه بان يبيح لهم « 1 » النظر إلى وجهه الكريم .
[ سورة الرحمن ]
« فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ »
.
قال جعفر : جعل الحق قلوب أوليائه رياض أنسه فغرس فيها أشجار المعرفة أصولها ثابتة في أسرارهم وفروعها قائمة بالحضرة في المشهد .
فهم يجنون ثمار الأنس في كل أوان . وهو قوله تعالى
فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
اي ذات الألوان كل يجني منه لونا على قدر سعيه وما كشف له من بوادي المعرفة وآثار الولاية .
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
.
قال جعفر : هل جزاء من أحسنت اليه في الأزل الا حفظ الإحسان عليه إلى الأبد .
[ سورة الواقعة ]
« لا يُصَدَّعُونَ عَنْها »
.
قال جعفر : لا تذهل عقولهم عن موارد الحقائق عليهم ولا يغيبون عن مجلس المشاهدة بحال .
عن جعفر في قوله
« وَظِلٍّ مَمْدُودٍ »
قال : الظل رحمة اللّه التي سبقت لامة محمد صلعم والممدود فضله على الموحدين وعدله على الملحدين .
هامش
( 1 )Fيبيحهم