قدرة القادر الباري في نفسه وملكوته وارضه وسمائه فاستدل بها على وحدانيته وقدرته ومشيئته .
[ سورة الذاريات ]
قال جعفر في قوله تعالى :
« ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ »
« 1 » مكرمين « 2 » حيث أنزلهم أكرم الخليقة وأظهرهم فتوة وأشرفهم نفسا وأعلاهم همة ، الخليل صلوات اللّه وسلامه عليه .
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
.
قال جعفر : لينظر الموحد إلى الاغيار « 3 » فيراها أزواجا مثاني وأربعا فيفرّ منها ويرجع إلى الواحد الأحد ليصح له التوحيد بذلك .
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
.
قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه : يعني يا محمد ذكّر عبادي جودي وكرمي وآلائي ونعماي وما سبق من رحمتي لأمتك خاصة .
والذكرى التي تنفع المؤمنين ذكر اللّه تعالى للعبد وما سبق من العناية القديمة بالايمان والمعرفة والتوفيق للطاعة والعصمة عن المعاصي .
وقال جعفر : كل من ذكر اللّه تعالى فإذا نسي ذكره كان مجهولا عن ذكره .
واللّه تعالى ذكره « 4 » أحديته وأزليته ومشيئته وقدرته وعلمه . ولا يقع عليه النسيان والجهل لأنهما من صفات البشرية . وكل من ذكر اللّه تعالى فبذكره له يذكره .
قال جعفر في قوله
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
قال : الا ليعرفوني ثم يعبدوني على بساط المعرفة ليتبرءوا من الرياء والسمعة .
[ سورة الطور ]
« وَالطُّورِ »
.
قال جعفر : ما يطرأ على قلب أحبائي من الانس بذكري والالتذاذ بحبي
« وَكِتابٍ مَسْطُورٍ »
، وما كتب الحق على نفسه لهم من الاقتراب والقربة .
« وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا »
.
قال جعفر : عند هذا الخطاب سهل عليه معالجة الصبر واحتمال مؤنته . وكذلك كل حال يرد على العبد في محل المشاهدة .
[ سورة النجم ]
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى »
.
قال جعفر : هو محل التجلي والاستتار من قلوب أهل المعرفة .
عن جعفر بن محمد في قوله تعالى
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
قال : النجم محمد صلعم إذا هوى انسرح منه الأنوار .
هامش
( 1 )B+ صاروا
( 2 )F- مكرمين
( 3 )Bإلى الأشياء بعين الاعتبار
( 4 )Yذكر