« وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ »
.
قال جعفر : أزيلت الأطماع عن الرسل اجمع لدناءتها .
فأخبر كل رسول عن نفسه بقوله :
« وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ »
.
« إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ »
.
قال جعفر : هو ان يسمع المواعظ ولا يتعظ بها .
« إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
.
قال جعفر « 1 » : السميع من يسمع مناجاة الاسرار والعليم من يعلم إرادات الضماير .
[ سورة النمل ]
« لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً »
.
قال جعفر : لا بلينه بشتات السر .
« إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها »
.
قال جعفر « 2 » : أشار إلى قلوب المؤمنين .
ان المعرفة إذا دخلت القلوب زال عنها الأماني والمرادات اجمع . فلا يكون في القلب محل لغير اللّه تعالى .
« بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ »
.
قال جعفر : الدنيا أصغر عند اللّه وعند أنبيائه وأوليائه من أن يفرحوا بها أو يحزنوا عليها
« وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً »
.
قال جعفر « 3 » : مكر اللّه أخفى من دبيب النمل على الصخرة السوداء في الليلة الظلماء .
قال جعفر في قوله
« أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً »
اي من جعل « 4 » قلوب أوليائه مستقر معرفته وجعل فيها انهار الزوايد من بره في كل نفس وأثبتها بجبال التوكل وزينها بأنوار الإخلاص واليقين والمحبة
« وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً »
اي بين القلب والنفس لئلا تغلب النفس القلب بظلماتها فتظلمها (
sic
) فجعل الحاجز بينهما التوفيق والعقل .
« وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً »
.
قال جعفر : ترى النفس جامدة عند خروج الروح .
والروح تسري في الفردوس « 5 » لتأوى إلى مكانها من تحت العرش .
وقال جعفر : نور قلوب الموحدين وانزعاج أنين المشتاقين تمرّ مرّ السحاب حتى يشاهدوا الحق فيسكنون .
[ سورة القصص ]
« وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً . . .
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها »
.
قال جعفر « 6 » : الصدر معدن التسليم والقلب معدن اليقين والفؤاد معدن النظر والضمير معدن السر والنفس مأوى كل حسنة وسيئة .
هامش
( 1 )B+ الصادق
( 2 )B+ الصادق
( 3 )B+ الصادق
( 4 )Y+ قرار
( 5 )YBالقدس
( 6 )B+ الصادق