ومن عيوبها كثرة التمنّي ،
والتمنّي هو الاعتراض على اللّه تعالى [ 1 ] في قضائه وقدره . ومداواتها أن يعلم [ 2 ] أنّه لا يدري ما يعقبه [ 3 ] التمنّي : أيجرّه [ 4 ] إلى خير أم [ 5 ] إلى شرّ ، إلى [ 6 ] ما يرضيه أو [ 7 ] إلى ما يسخطه ؛ فإذا تيقّن إبهام [ 8 ] عاقبة تمنّيه [ 9 ] أسقط [ 10 ] عن نفسه ذلك ورجع [ 11 ] إلى الرضا والتسليم [ 12 ] فيستريح . لذلك [ 13 ] قال النبيّ [ 14 ] صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا تمنّى أحدكم فلينظر ما يتمنّى فإنّه لا يدري أحدكم [ 15 ] ما يكتب [ 16 ] له من [ 17 ] أمنيّته [ 18 ] ؛ « 1 » ولذلك قال [ 19 ] النبيّ [ 20 ] صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يتمنّينّ [ 21 ] أحدكم الموت لضرّ نزل به وليقل : اللّهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي [ 22 ] وتوفّني إذا [ 23 ] كانت الوفاة خيرا لي [ 24 ] . « 2 »
ومن عيوبها محبّتها الخوض [ 1 ] في أسباب الدنيا وحديث الناس [ 2 ] .
ومداواتها [ 3 ] الاشتغال بالذكر الدائم في كلّ أوقاته ليشغله ذلك [ 4 ] عن [ 5 ] ذكر [ 6 ] الدنيا وأهلها والخوض [ 7 ] فيما هم فيه ويعلم أنّ ذلك ممّا لا يعنيه فيتركه لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال [ 8 ] : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . « 3 »
هامش
( 1 ) ساقط في ص .
( 2 ) [ ان يعلم ] : ساقط في ص .
( 3 ) ب : + الندم ، ولكنه مشطوب .
( 4 ) ش :
يجره .
( 5 ) ص : + يجره .
( 6 ) ش : أم إلى . ص : وإلى .
( 7 ) ش : أم .
( 8 ) ش : ايهام .
( 9 ) ص :
تمنيا .
( 10 ) ص : سقط .
( 11 ) ص : وقد رجع .
( 12 ) ش : والتسلم .
( 13 ) ش ص : ولذلك .
( 14 ) ش :
رسول اللّه .
( 15 ) ساقط في ش ص .
( 16 ) ش : كتب .
( 17 ) ش : في .
( 18 ) ش : انميته .
( 19 ) [ ولذلك قال ] : ش ص : وقال .
( 20 ) ساقط في ص .
( 21 ) ش ص : يتمنى .
( 22 ) [ خيرا لي ] : ص : خير إلي .
( 23 ) ش : ما .
( 24 ) [ خيرا لي ] : ص : خير إلي .
( 1 ) ص : الحرص .
( 2 ) ش : النفس . [ وحديث الناس ] : ساقط في ص .
( 3 ) ب : ومداوتها .
( 4 ) ساقط في ص .
( 5 ) ساقط في ش .
( 6 ) ساقط في ش . ص : شغل .
( 7 ) ص : والحرص .
( 8 ) [ لان . . . قال ] :
ص : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 1 ) راجع الأدب المفرد ص 159 س 7 ؛ جامع ج 1 ص 19 س 5 ؛ الفتح الكبير ج 1 ص 95 س 7 .
( 2 ) راجع ونسنك ج 6 ص 277 مادة « تمنى » ؛ النبلاء ج 1 ص 340 س 18 ؛ تنبيه المغترين ص 18 س 4 ؛ مختصر التذكرة ص 2 س 20 .
( 3 ) راجع ونسنك ج 1 ص 271 مادة « ترك » ، ج 2 ص 519 مادة « اسلام » ؛ تنبيه الغافلين ص 77 س 8 ؛ قوت ج 1 ص 116 س 16 ؛ الأربعين ص 8 س 4 ؛ احياء ج 3 ص 82 س 9 ؛ فضائح الباطنية ص 4 س 1 ؛ الكشف والتبيين ص 66 س 10 ؛ غنية ج 1 ص 140 س 9 ؛ لباب ص 271 س 6 ؛ شرح الأربعين ص 39 س 15 ؛ مجمع الزوائد ج 8 ص 18 س 3 ؛ شفاء السائل ص 50 س 3 ؛ جامع ج 2 ص 139 س 6 ؛ كنز ج 3 ص 363 فقرة 3163 ؛ كنوز ج 2 ص 161 س 15 ؛ الكواكب الدرية ج 1 ص 24 س 20 ؛ الفتح الكبير ج 3 ص 141 س 15 . وقارن رسائل الجاحظ ج 1 ( كتاب كتمان السر وحفظ اللسان ) ص 162 س 15 : وقيل لعيسى بن مريم : ما أفضل اعمالك ؟ قال : تركي ما لا يعنيني .