تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وقال أيضا : ألم يجدك متحيرا في مشاهدته فأواك إلى نفسه ، وأعطاك الرسالة ، ووجدك جبانا عن الإخبار عنه ، فجسّرك عليه ، ووجدك عائلا اي فقيرا بمشاهدة « 1 » الخلق ، فأغناك بمكاشفته عن مشاهدتهم . وقال ابن عطاء : وجدك فقير النفس فأغنى قلبك بغناه ، فاتصل غناك بغناه ، فصرت غنيا بغنى القلب عن غنى « 2 » النفس . قال النبي صلعم « 3 » : ليس الغنى عن كثرة العرض ، انما « 4 » الغنى غنى القلب . وقال ابن عطاء : الضال في اللغة هو المحب . اي وجدك محبا للمعرفة فمنّ عليك بها « 5 » . وذلك « 6 » قوله تعالى « 7 » في قصة « 8 » يوسف « 9 »
« إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
( 12 : 95 ) اي محبتك القديمة . وقال ابن عطاء في قوله « 10 »
« وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى »
اي ليس معك كتاب ولا وحي فأغناك بهما . وأيضا :
« وَوَجَدَكَ ضَالًّا »
اى طالبا لمحبته فهداك لها « 11 » . وأيضا : وجدك غير عالم بما لك « 12 » عنده من المنزلة فهداك له وأغناك به . وقال ابن عطاء : وجدك ضالا عن الرسوم لا عن المعرفة .
« فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ »
. قال ابن عطاء : المؤمنون كلهم أيتام اللّه « 13 » وفي حجره ، فلا تقهرهم اي تبعهم عنك . والسوّال هم أسراء اللّه فلا تنهرهم . ولن لهم « 14 » والطف بهم .
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
. قال ابن عطاء : حدث « 15 » نفسك لئلا تنسى فضلي عليك قديما وحديثا .
هامش
( 1 )FBلمشاهدة ( 2 )H- غنى ( 3 )Yعليه السلام ( 4 )YHولكن ( 5 )Yبه ( 6 )F+ في ( 7 )YHB- تعالى ( 8 )HFB- قصة ( 9 )FB- في يوسف ؛Y+ عليه السلام ( 10 )FB- في قوله ( 11 )YH- وأيضا . . . لها ( 12 )FBبحالك ( 13 )B+ تعالى ( 14 )B- ولن لهم ( 15 )B+ به