لنفسه الباقي الذي لم يزل ولا يزال . ألا ترى « 1 » لما قال له « 2 » النبي صلعم « 3 » « ما ذا أبقيت لنفسك ؟ » قال : اللّه تعالى « 4 » ورسوله « 5 » .
سورة الضحى ( 93 )
« وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى »
. قال ابن عطاء : ومكاشفات « 6 » سرك بنا واشتغالك بالدعوة نظرا إلى الخلق .
« ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى »
. قال ابن عطاء « 7 » : ما حجبك عن قربه حين بعثك إلى خلقه .
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
. قال ابن عطاء : كأنه يقول لنبيّه صلعم « 8 » :
أفترضى بالعطاء عوضا « 9 » عن المعطي ؟ فيقول : لا . فقيل له :
« إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
( 68 : 4 ) اي على همة جليلة إذ لم يؤثر فيك شيء من الأكوان ولا يرضيك شيء منها « 10 » .
« أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ؟ »
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء :
معناه وجدك « 11 » اليتيم فأوى بك ، ووجدك « 12 » الضال فهدي بك ، ووجدك « 13 » العائل ، فأغني بك . قوله
« وَوَجَدَكَ »
، ولا يكون الوجدان الا بعد الطلب ، وكان طالبا له في الأزل فوجده ثم أوجده سفيرا بينه وبين خلقه .
وقال أيضا : وجدك بين قوم ضلال فهداهم « 14 » بك .
وقال أيضا « 15 » : وجدك اي طلبت حتى وجدت . والمطلوب هو المراد في معنى « 16 » الظاهر .
هامش
( 1 )FBولذلك لما
( 2 )Y- له
( 3 )Yعليه السلام
( 4 )YH- تعالى
( 5 )B+ عليه السلام
( 6 )Hمكاشفات
( 7 )H+ رحمة اللّه عليه
( 8 )Yعليه السلام
( 9 )B- عوضا
( 10 )FBمنها شيء
( 11 ، 12 ، 13 )YHBوجد . . . ووجد . . . ووجد
( 14 )B+ اللّه
( 15 )B- وقال أيضا
( 16 )Bالمعنى