سورة الشمس ( 91 )
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
. قال ابن عطاء « 1 » : أفلح « 2 » من « 3 » وفق لمراعاة أوقاته .
سورة الليل ( 92 )
« إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى »
. : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز « 4 » يقول « 5 » قال ابن عطاء : ظاهر هذه الآية يدل على أن من الناس من يكون سعيه بقوله وفعله ، ومنهم من يكون سعيه « 6 » بنيته دون قوله وفعله ، ومنهم من يكون سعيه بنيته وقلبه « 7 » وفعله ، ومنهم من يكون سعيه في طلب الدنيا ، ومنهم من يكون سعيه في طلب الآخرة ، ومنهم من يكون سعيه لوجهه « 8 » ، لا للدنيا ولا للآخرة .
وأدون الناس سعيا من سعى لهذه الفانية ، وأعظمهم همة من سعى لوجهه « 9 » : فذاك الذي لا يخيب سعيه ولا يبطل عمله .
وقال ابن عطاء « 10 » : باطن هذه الآية ان يرى سعيه قسمة من « 11 » الحق له ، من « 12 » قبل التكوين والتخليق ، لقوله تعالى « 13 »
« نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ »
( 43 : 32 ) .
وان « 14 » السعي له مراتب كمراتب المتصلين بالسلطان والواصلين اليه ، والندماء والجلساء وأصحاب الأسرار . كذلك سعي المريدين والمرادين والعارفين والمحبين والمشتاقين والواصلين والفانين « 15 » عن أوصافهم والمتصفين بأوصاف الحق : هذا إلى ما « 16 » لا عبارة له ولا غاية ،
« إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى »
.
« وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى »
. قال ابن عطاء « 17 » : الزهاد في الدنيا هم « 18 » المتقون .
والأتقى من تركها جملة ، وأعرض عنها بالكلية كالصدّيق رضي اللّه عنه . فان « 19 » الكل أعطوا وابقوا « 20 » . والصدّيق رضي اللّه عنه « 21 » أعطى الفاني « 22 » جملة ، وأبقى
هامش
( 1 )FBأبو عثمان
( 2 )H- أفلح
( 3 )Hلمن
( 4 )H- البزاز
( 5 )Y- سمعت . . .
يقول
( 6 )F- بقوله . . . سعيه
( 7 )Fوقوله
( 8 ، 9 )Bلوجه اللّه تعالى
( 10 ، 17 )H+ رحمة اللّه عليه
( 11 ، 12 )B- من
( 13 )H- تعالى
( 14 )Fفان
( 15 )Hوالفانيين
( 16 )Bمن
( 18 )Bفي دنياهم
( 19 )FBلان
( 20 )B- وابقوا ؛HFواتقوا
( 21 )B- رضي اللّه عنه
( 22 )Hالفانية