سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت « 1 » ابن عطاء يقول : هو الذي يشهد له بأحواله على أحواله « 2 » .
وقال « 3 » : الشاهد الحق والمشهود الكون : أعدمهم ثم أوجدهم على قوله
« وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ »
( 23 : 17 ) .
وقال ابن عطاء : هو الذي يشهد « 4 » له « 5 » بأحواله على أحواله ، لما كان تولاها في أزليته قبل ان خلقها ويسّرها « 6 » بتقديره حتى أخرجها إلى الكون بتدبيره ؛ وكذلك « 7 » في صفاتها وأحوالها في العرصة والقيامة . فيسوقها إلى محشرها ، كما ساقها في الأزل والأبد دون غيره . فانطق من شاء في تيسيره « 8 » في الدارين ، واخرس ما شاء عما « 9 » شاء بتدبيره . فما أمضى في الأزل ، هو ما « 10 » أجرى في الأبد . وما أجرى في الأبد ، هو ما امضى في « 11 » الأزل عبارة . والحقيقة لا يقارنها « 12 » شيء ولا يثبت بإزائها شيء .
« إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ »
. قال ابن عطاء : يبدي بإظهار القدرة فيوجد المعدوم ، ثم يعيد « 13 » بإظهار الهيبة فيفقد الموجود .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 14 » : قال ابن عطاء : يبدي بالكشف لقلوب الأولياء فيمحو كل « 15 » خاطر سواه ، وتخشع له القلوب فلا تخضع الا له .
« فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
. قال ابن عطاء : فعّال لما يريد بإظهار فضله « 16 » في اظهار عدله ، واظهار عدله في اظهار « 17 » فضله . ولو حوّل عدله إلى أهل فضله ما أطاقوا ، ولو حوّل فضله إلى أهل عدله ما « 18 » أطاقوا ولا احتملوا .
« فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم
هامش
( 1 )YBقال ابن عطاء ؛Fقال ابن عطاء يقول : الشاهد الحق . .
( 2 )F- هو . . . أحواله
( 3 )F- وقال
( 4 )Bشهد
( 5 )YH- له
( 6 )FBوسترها ؛Yوسيّرها
( 7 )YHFكذلك
( 8 )Bتسيره ؛Fتسييره
( 9 )Fعمن
( 10 )H- هو ما
( 11 )Fفي الأول والأزل
( 12 )Fيقاربها
( 13 )Hيعيده
( 14 )Y- سمعت . . . يقول ؛B- البزاز
( 15 )Fعن كل ؛Hلكل
( 16 )Hفعله
( 17 )H- عدله . . . اظهار
( 18 )Hلما