الطاعة على الطاعة حتى يحجب « 1 » قلبه عن مشاهدة المنة . لأن العجب والرياء في الطاعة يورثان نسيان المنة وترك الحرمة .
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ »
. قال ابن عطاء : على أرائك المعرفة ينظرون إلى المعروف ، وعلى أرائك القربة ينظرون إلى الرؤوف .
وللإسلام « 2 » أركان كما أن للنفس أركانا « 3 » . فالرجلان « 4 » الصبر والورع . واليدان الزهد والقناعة . والأذنان الخوف والرجاء . والعينان الشوق والمحبة . واللسان العلم والفطنة .
فمن استعمل هذه الأركان في رضا محبوبه وشغلها بخدمة معبوده ، فهو من الأبرار الذين هم على الأرائك ينظرون .
سورة انشقت ( 84 )
« وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
. قال ابن عطاء « 5 » : مسرورا بما نال من رضا الحق .
« إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم المصري يقول « 6 » : قال ابن عطاء في قوله « 7 »
« إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
قال : لنفسه متابعا ، وفي مراتع هواه ساعيا .
سورة البروج ( 85 )
« وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ »
. قال ابن عطاء في قوله « 8 »
« وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ »
قال « 9 » :
هو الذي يشهد له بأحواله على أحواله لما كان الحق تولاها في أزليته قبل ان خلقها ويسّرها « 10 » بتقديره حتى « 11 » أخرجها إلى الكون بتدبيره ؛ وكذلك « 12 » في صفاته وأحواله « 13 » .
هامش
( 1 )Bتحجب
( 2 )Fوالإسلام
( 3 )Bأركان
( 4 )Bفللرجلان (sic)
( 5 )H+ رحمة اللّه عليه
( 6 )Y- سمعت . . . يقول
( 7 )B+ تعالى
( 8 )B+ تعالى ؛Hفي قول
( 9 )Y- في قوله . . . قال
( 10 )Bوسترها ؛Yوسيّرها
( 11 )Bحين
( 12 )YHكذلك
( 13 )F- قال ابن عطاء . . . وأحواله