وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاث يدرك بهنّ العبد رغائب الدّنيا والآخرة : الصّبر عند البلاء والرّضا بالقضاء ، والدّعاء في الرّخاء » « 1 » .
وقال الحسن البصري : « ما قضى اللّه المؤمن من قضاء قطّ أحبّه أو أكرهه إلا كان له خيرا » . وقال بعض المشايخ : « همة الراضين قطع الاختيار والمنى ، والرضا بحكم اللّه وقضائه ، وإيثار محبة اللّه على محبة نفسه » .
[ قال ] بشر الحافي : « الرضا عن اللّه إذا ابتلاه في بدنه لم يحبّ العافية ، فإن عافاه لم يحبّ ينقله حتى يكون هو الذي يحوّله . وإن أغناه لم يحبّ أن يفقره وإن [ أ ] فقره لم يحبّ أن يغنيه ، وأن يرضى ما يرضاه ويهوى ما يهواه » .
وقال الفضيل بن عياض : « استخيروا ولا تختاروا ، فكم من عبد يختار « 2 » لنفسه أمرا كان هلاكه فيه » .
وقال أبو سليمان الداراني : « إذا سلم القلب من الشهوات فهو راض » .
وقال سهل بن عبد اللّه : « خلق اللّه عزّ وجلّ الخلق وجعل حجابهم تدبيرهم . فاترك تدبيرك إلى مولاك ووليّك يرعاك ويحفظك » .
سئل أبو الحسين النوري عن الرضا ، فقال : « لو كنت في الدرك الأسفل من النار كنت أرضى ممن هو في الفردوس الأعلى » .
هامش
( 1 ) رواه أبو الشيخ عن عمران بن حصين ؛ والديلمي عن أبي هلال ، ضعيف .
فيض القدير ، ج 3 ، ص 314 .
( 2 ) في الأصل : تخير .