قرب المشي ، وأحسست « 1 » بمشي الأسد وزئيره ومشيت على حالي ، فإذا خدّه على كتفي الأيمن ، وخد آخر على كتفي الأيسر . فثبت اللّه جناني فلحسا حذائي ثم رجعا في طريقهما ومشيت أنا على حالتي ورجوت أنّه قد صح التوفيق فيما اعتمدته . انتهى .
باب الرضا :
قال اللّه عز وجل :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
« 2 » . كما سئل عن الرضا بعض المشايخ فقال : « أن ترضى بمرّ القضاء » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا معشر الفقراء أعطوا الرضا من قلوبكم تثبتوا بثبوت فقركم وإلّا فلا » « 3 » . وقال أحمد بن حنبل 233 رضي اللّه عنه : « الرضا ثلاثة أشياء : ترك الاختيار ، وسرور القلب بمرّ القضا ، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم اللّه لها وعليها » .
هامش
( 1 ) في الأصل : حسست .
( 2 ) سورة البينة : 8 .
( 3 ) لم أجد له أصلا في الكتب المعروفة للحديث .
( 233 ) هو الإمام الجليل أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد ، أبو عبد اللّه ( 164 - 241 ه / 780 - 855 م ) . إمام المحدثين ، مروروزي الأصل ، ولد ببغداد ونشأ بها ، وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخ بغداد ، ثم رحل إلى الكوفة ، والبصرة ، ومكة ، والمدينة ، واليمن ، والشام ، والجزيرة . فكتب عن علماء ذلك العصر . وحدث عنه كثير من المحدثين ، وحتى الكثير من شيوخه . وكان نسبه من بني ذهل بن شيبان . قال عبد اللّه بن أبي داود : « لم يكن في زمان أحمد مثله » . ( انظر لترجمته : تاريخ بغداد : 4 / 412 - 423 ، وغير ذلك من المراجع ) .