وأكد أهمية خشوع القلب عند ممارسة الأعمال بقوله :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ، وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
« 1 » .
وندّد في القرآن بمن فقد قلبه رقّته وخشوعه فقال :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
« 2 » . وقال تعالى أيضا مندّدا ببني إسرائيل الذين فقدوا روح العبادات ، فصار الدين عند كثير منهم عبارة عن تكرار بعض الأعمال شكليا دون الحس ، والشعور ، والخشوع :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ، وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ ، وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ ، وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 3 » .
وأثنى تعالى على المؤمنين :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 4 » . ووصفهم بأن
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ، لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
« 5 » . وبأن
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ
( أي من الكتاب المنزّل عليهم )
جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 16 .
( 2 ) سورة الزمر : 22 .
( 3 ) سورة البقرة : 74 .
( 4 ) سورة الأنفال : 2 .
( 5 ) سورة الأنفال : 4 .
( 6 ) سورة الزمر : 23 .