ومنها الزّوائد : وهي زيادات الإيمان بالغيب واليقين .
ومنها الشّاهد : وهو الحاضر . قال الجنيد في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
« 1 » ، أن الشاهد الحق ، والمشهود الكون .
ومنها الصّحو والسكر : وهما أتم في المعنى وأقوى وأبلغ من الغيبة والحضور ، فإن الحضور دائم والصحو حادث .
ومنها المريد : وهو الذي صحت إرادته لمراده ابتداء ، وشهدت بصحة إرادته قلوب الصادقين .
ومنها المراد : وهو أبلغ حالا من المريد : وهو الذي انتهت إرادته حتى لم تبق له إرادة .
ومنها الغشيان : وهي حالة ترد على القلب فيتعدى من باطن إلى ظاهر .
ومنها الحضور : وهو حضور القلب لما غاب عن العين بصفاء اليقين ، حتى يصير الغائب عنه كالحاضر عنده ، والمخبر كالمعاين له .
ومنها الغيبة : وهو غيبة القلب عمّا سوى الحقّ حتّى عن النفس . ثم الغيبة عن غيبته لئلا يعجب بها .
ومنها المناجاة : وهي مساورة الحبيبين لا يسمعهما ثالث ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لو يعلم المصلّى من يناجى ما التفت » ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ في قصة موسى عليه السلام :
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البروج : 3 .
( 2 ) سورة مريم : 52 .