دنياك في صلاح دينك عجزت عن رياضة هواك ، ومخالفة عدوك في موافقة رضى ربك .
وقال : متى يعظم في قلبك هيبة مخلوق في غير حق الخالق ؟
فأنت محتاج إلى معرفة علم ذلك ، ومتى تفرغ إلى الخلق في سبب دنيا فأنت محتاج في معرفة علم ذلك في أصل يقينك بربك .
وقال : عرفت معنى إخلاص العبودية ممن افتقر إلى اللّه عز وجل ،
وبعد علم الصدق في التعبد ممن استغنى عن اللّه تعالى ، ولم يجد رائحة الحقيقة بعد من لم يحل مقام اللّه عليه في الخلوة .
وقال : من أراد تمام مناه من الدنيا ، ومساعدة إخوانه في موافقة هواه
ذهب دينه ، وخسر آخرته ، وعاش في أيامه ممقوتا ، وقدم على ربه مفتونا .
وقال : اطلب معرفة عيون الحق في أرضه ، ونجومه في سمائه ،
وحججه في خلقه ، وخلائفه في بلاده فإن حرمت ذلك فاطلب آثارهم ، وأخلاقهم ، وآدابهم فإن منعت ذلك فالزم الحزن سويداء قلبك ، والبكاء أجفان عينيك ، والكدّ قوام بدنك أنك إن عرفتهم فزت ، وإن صحبتهم سعدت ، وإن أطعتهم نجوت ، وليس بعد الفوز ، والسعادة ، والنجاة إلا الهلاك ، والشقاء ، والعذاب .
وقال : هو من يحميهم من معرفة المترفين ،
وفضول الحلال ، فكيف لا يحفظهم من صحبة المسرفين ، وتناول الحرام الذي شقى به المجرمون .
وقال : هو يحميهم لما جعل فيهم له ،
فكيف لا يحميهم لما تركوا له من إجلال قدر حقه .
وقال : هو حجب العالم برؤية علمه ،
وهو ستر العارف برؤية معرفته ،