بالحياء ، والمراقبة ، وشاهده الهيبة ، والإجلال ، وعلامة الناطق بالحقيقة إفصاح الحق بالنصيحة ، والدّلالة على اللّه عز وجل بأسباب النجاة بالتعطف ، والرأفة ، والرحمة .
وقال : المراد رحمة من اللّه للخلق ،
والمريد حجة للّه على الخلق فإذا تناهى الحال بالمراد صمت الحق ، وإذا تناهى الحال بالمريد نطق بالحق فصامت حاضر صامت ، وصامت ناطق صامت ، وناطق حاضر ناطق ، وناطق حاضر صامت ، فالأول فان ، والثاني باق ، والثالث فان باق ، والرابع فان باق مخاطب .
وقال : حسب من صحت له العبودية الجد ،
والاجتهاد فيما تعبده به ربه ، وحسبه الرضى ، والتسليم فيما أدخله عليه الحق بترك الاختيار .
وقال : متى كنت متحيرا على مولاك في صلاح دنياك ،
فمتى تصلح لك العبودية ؟ ! ومتى كنت معرضا على مدبر الأمور في دينك ، متى تثبت لك الحقيقة في معرفة الوحدانية ؟ !
وقال : غيرت ما ندبت إليه نفسك
حتى تعقل عجائب ما في الأرض من الصنعة ، فإذا ناطقتك براهين المصنوعات في جوانب الأرض ، وبواطن الأسرار بلسان التوحيد ، وشاهد التقدير سلكت همتك بالقدرة سما سما إلى السماء السابعة ثم لا يؤذن لك بعبارة سما حتى تحكم معرفة عجائب مشهرات خلقها ، وتستحوذ على علم شواهدها عبارة بالتصديق ، وحقيقة برؤية غيوب مضمرات القلوب فإن كنت من عمار الكرسي يثبت بعد المشاهدة ، وإن كنت ممن نزله بإزاء العرش بقيت بعد الغنى لأجل حق قدر إجلال المخاطبة .
وقال : واحد يحمل أذى الأمة لحق ربه ، وآخر
لا يقدر على حمل