عمل بها في الدين موافقة للترغيب ، والترهيب ، وأخلاق الدين ، وآداب الصالحين فهي مزيد إرشاد لأهل الإحسان ، وقربة من اللّه لأهل الإيمان .
وقال : من نظر بعين اليقين إلى أوائل الأمور
رضى عن اللّه فيما قسم له من الرزق ، والبلوى ، وغير ذلك ، ومن نظر بعين المعرفة ، والعلم إلى عواقب الأمور اغتبط بما أصابه من ضيق ، وشدّة .
وقال : العوام ينتظرون العفو ، والرحمة
بالاعتراض ، ودوام الغفلة ، والخواص ينتظرون المقت ، والعقوبة على الجد ، والاجتهاد ، ودوام الاعتبار ، واليقظة .
وقال : العالم ، والعارف لا ينكر اليوم كل بلاء نزل ، ولا الخسف ،
والقذف لما قد يرى من تعطيل حدود الإسلام ، وتضييع أحكام الإيمان ، ومن منكر لا يغير ، ومن معروف به لا يؤمر ، ومن طلب دنيا بدين ، ومن موالاة ومعاداة للنفس ، والهوى ، والعدو ، وأعلمهم في أنفسهم أرغبهم في الدنيا ، وأعبدهم عند أنفسهم لا بصيرة له ، وأورعهم عند أنفسهم لا نور معه ، ولا تمييز كلهم في الخوض يعمهون ، وبمثالب الناس يشتغلون لا ناصح يقبل منه ، ولا زاجر منهم يسعد به مسعود .
وقال : سلامة الصدر للأمة أفضل من التطوع بالبر : الصلاة ،
والصوم ، والصدقة ، والحج ، والجهاد ، وشغل القلب من أجل فساد الأمة أعلى من حظ السلامة ، وإقامة الحق ، والعدل في الأمة إما لحكم أو حد ، أو نصيحة أشرف من ذلك كله ، وبذل الدعوة فيه على المكاشفة فأحوالهم أصلح لهم في الدين ، والدنيا من إمام عدل يقيم الخير فيهم .
وقال : من أحببته للّه عز وجل
فلا تعاديه لحظ من دنياك ، ومن واليته في اللّه فلا تعاديه في الدين حتى تنصحه لما وجب عليك من حقه .