وقال : طوبى لمن استعمله اللّه بالحق في سنة ، ورآه لذلك أهلا ، ثم طوبى ثم طوبى لمن نصبه اللّه داعيا إليه بما علمه ، واستعمله على النصيحة ، والرحمة ، ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن رزق الصبر على الأذى فيه وأخذه تأديبا منه حتى يتوفاه عليه .
وقال : إظهار الوجود عند الذكر ، والتفكر علة ،
وضعف في الحال ، وكتمانه قوة ، وتأبيد من الحق ، والكمدية شهادة في قبل الحق .
وقال : كل من عرف بمعنى من البر يغلبه ،
وهو لا يقدر على كتمانه فهو ضعيف إلا أن يريد اللّه إظهاره على أهل القوة إما رحمة للقدرة ، وإما نقمة للمكذب ، وكل من ظهر عليه حال ، وهو قادر على كتمانه فهو نفاق في الحال مخدوع مخذول ، فرضه التوبة ، والتنصل « 1 » .
وقال : حرام أن يتسع العبد في هذا الزمان في الشهوات إلا بالحرام ،
وأخذ الشبهات ، وحرام على عبد أن يتسع من الحرام المحض أن يكون للمتقين إماما .
وقال : لا يذوق العبد طعام الحرية في العبودية
حتى يذوق طعم العبودية في المجاهدة ، والمخالفة ، والمكابدة كذلك يجد السهولة ، والراحة ، واللذة ، ومن أراد أن يكون ملكا قبل أن يكون عبدا فسد عليه حاله بالإتراف ، وفسد على الرعايا حالهم بالجور ، والإسراف .
وقال : أبناء الدنيا ، والآخرة ملوك ، ومملوكون
، فالمملوكون ثلاثة :
مملوك لعدوه ، ومملوك لدنياه ، ومملوك لنفسه ، وهواه ، والملوك اثنان :
مالك لحاله ، ومملوك لحاله ، فالمالك لحاله أقوى ، وأعلم ، وأعرف ، والمملوك لحاله عبد للحال لأنه أضعف ، وأبعد .
هامش
( 1 ) أي النزع ، نزع سهم العجب والاغترار [ صحاح : نصل ] .