تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

باب في حجّة من انكر « 1 » كون ذلك من أهل الظاهر والحجّة عليهم في جواز ذلك للاوليآء والفرق بينهم وبين الأنبياء « 2 » عليهم السلم في ذلك ،

« 3 » قال الشيخ رحمه الله قال أهل الظاهر لا يجوز كون هذه الكرامات لغير الأنبياء عليهم السلم لانّ الأنبياء مخصوصون بذلك والآيات « 1 » والمعجزات والكرامات « 4 » واحدة وانّما « 5 » سميّت معجزات لإعجاز الخلق عن الاتيان بمثلها فمن أثبت من ذلك شيئا لغير الأنبياء « 1 » عليهم السلم فقد ساوى بينهم ولم يفرّق بين الأنبياء وبنيهم ، « 3 » قال الشيخ رحمه الله « 6 » من انكر ذلك فانّما أنكرها احترازا من أن يقع وهن « 7 » في معجزات الأنبياء عليهم السلم وقد غلط قايل هذا القول لان بينهم وبين الأنبياء عليهم السلم في ذلك « 8 » فرقا من جهات شتّى فوجه منها ان الأنبياء « 1 » عليهم السلم مستعبدون باظهار ذلك للخلق والاحتجاج بها على « 9 » من يدعوهم إلى الله « 10 » تعالى فمتى ما كتموا ذلك فقد خالفوا الله « 1 » تعالى في كتمانها والأولياء « 11 » مستعبدون بكتمان ذلك عن الخلق وإذا اظهروا من ذلك شيئا للخلق لاتّخاذ « 12 » الجاه عندهم فقد خالفوا الله « 1 » تعالى وعصوه باظهار ذلك ، والوجه الآخر في الفرق بينهم وبين الأنبياء عليهم السلم ان « 13 » الأنبياء « 1 » عليهم السلم يحتجّون بمعجزاتهم على المشركين لانّ قلوبهم قاسية لا يؤمنون بالله « 1 » عزّ وجلّ والأولياء يحتجّون بذلك على نفوسهم حتى تطمينّ وتوقن ولا تضطرب ولا « 14 » تجزع عند فوت
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . عليهم السلمB om .( 3 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 4 ) . واحدB( 5 ) . سمىA( 6 ) . ومنB( 7 ) . منA( 8 ) . قرقAB( 9 ) . ماB( 10 ) . عز وجلB( 11 ) . مستعبدينA( 12 ) . في الجاهB( 13 ) . والأنبياءB( 14 ) . تحرجA