تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
من الصوفية ومعهم قوّال فاستأذنوه في ان يقول شيئا فأذن له في ذلك فأنشأ يقول ،
صغير هواك عذّبنى * * فكيف به إذا « 1 » احتنكا وأنت جمعت « 2 » في قلبي * * هوى قد كان مشتركا أما ترثى لمكتيب * * إذا ضحك الخلىّ « 3 » بكى ،
قال فقام « 4 » ذو النون « 5 » رحمه الله ثمّ سقط على وجهه ثمّ قام رجل آخر فقال ذو النون « 5 » رحمه الله « 6 »
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ
قال فجلس ذلك الرجل ، « 7 » قال الشيخ رحمه الله والمعنى في قوله
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ
أشار إلى قيامه ومزاحمته لغيره بالتكلّف فعرّفه بانّ الخصم في دعواك بقيامك ليس « 8 » غير الله « 9 » ولو كان الرجل صادقا في قيامه لم يجلس ، وذلك ان المشايخ منهم مشرفون على أحوال من هو دونهم بفضل معرفتهم ولا يجوز لهم ان يسامحوهم إذا « 10 » جاوزوا حدودهم وادّعوا حال غيرهم ، وعن أبي الحسين النوري « 5 » رحمه الله انه حضر مجلسا فيه سماع فسمع هذا البيت ،
ما زلت أنزل من ودادك منزلا * « 11 » تتحيّر الألباب عند نزوله ،
قال فقام وتواجد وهام على وجهه فوقع في أجمة قصب قد « 12 » كسحت وبقي « 13 » أصولها مثل السيوف فأقبل يمشى « 14 » عليها ويعيد البيت إلى الغداة والدم يخرج من رجليه ثمّ « 15 » ورمت قدماه وساقاه وعاش بعد ذلك ايّاما قلايل « 16 » ومات ، وحكى عن أبي سعيد الخرّاز « 5 » رحمه الله أنه قال رأيت علىّ بن الموفّق وكان من اجلّة المشايخ وقد حضر « 5 » في وقت السماع وقد سمع شيئا فقال اقيمونى فأقاموه وتواجد ثمّ قال في تواجده انا الشيخ « 17 » الزّفّان ، قال « 18 » أبو نصر رحمه الله والمعنى في ذلك « 19 » والله اعلم أنه يريد ان يغطّى بذلك حاله على جلسآيه وقرنآيه يقول انا الشيخ « 20 » الزفّان ومن حسن
هامش
( 1 ) . احتبكاB( 2 ) . منB( 3 ) . بكاAB( 4 ) . ذاA( 5 ) .B om( 6 ) .Kor . 26 , 218( 7 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 8 ) . الاB( 9 ) . فلوB( 10 ) . جازواB( 11 ) . يتحيرB( 12 ) . كسحB( 13 ) . أصولهB( 14 ) . عليهB( 15 ) . ورمB( 16 ) . رحمه اللهB adds( 17 ) . الدقاقB( 18 ) أبو نصرB om .. رحمه الله ( 19 ) . والله اعلمB om .( 20 ) . الدقاقB
اللمع في التصوف — صفحة 290 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي