تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

مسئلة في صفآء المعاملة والعبادة ،

قال اجتمع مشايخ حرم الله « 1 » تعالى على أبى « 2 » الحسين علىّ بن هند « 3 » القرشي الفارسي « 4 » رحمه الله تعالى « 5 » فسألوه عن صفآء العبادة والمعاملة فقال « 4 » انّ للعقل دلالة وللحكمة إشارة وللمعرفة شهادة فالعقل يدلّ « 6 » والحكمة تشير والمعرفة تشهد انّ صفآء العبادات لا ينال الّا بصفآء معرفة أربعة فاوّل ذلك معرفة « 7 » الله تعالى والثاني معرفة النفس والثالث معرفة الموت والرابع معرفة ما بعد الموت من وعد الله ووعيده فمن عرف الله « 4 » تعالى قام بحقّه ومن عرف النفس استعدّ لمخالفتها ومجاهدتها ومن عرف الموت استعدّ لوروده ومن شهد وعيد الله « 4 » تعالى ينزجر عن نهيه وينتدب لأمره فمراعاة حقّ الله « 4 » تعالى على ثلاثة أوجه على الوفآء والأدب والمروّة فامّا الوفآء فانفراد القلب بفردانيته والثبات على مشاهدة وحدانيته بنور أزليته والعيش معه ، وامّا الأدب فمراعاة الاسرار من الخطرات وحفظ الأوقات والانقطاع عن الحسد والعداوات ، وامّا المروّة فالثبات على الذكر نطقا وفعلا وصيانة اللسان وحفظ النظر وحفظ المطعم والملبس وينال ذلك بالأدب لانّ أصل كلّ خير في الدنيا والآخرة الأدب وبالله « 8 » التوفيق ،

مسئلة ما « 9 » الكريم ،

قال حارث « 4 » رحمه الله تعالى الكريم « 10 » الذي « 11 » لا يبالي لمن أعطى ، وقال الجنيد « 4 » رحمه الله الكريم « 12 » من لا يحوّجك إلى وسيلة ،

مسئلة في الكرامة ،

قال قوم الكرامة أن يبلغ المراد قبل ظهور الإرادة ، وقال قوم الإعطآء « 13 » قوق المأمول ،

مسئلة في الفكر ،

سيل حارث المحاسبي « 4 » رحمه الله تعالى عن الفكر فقال « 14 » الفكر في قيام الأشياء بالحقّ ، وقال قوم التفكّر صحّة الاعتبار ، وقال آخرون الفكر ما ملأ القلوب من حال التعظيم « 15 » لله عزّ وجلّ ، والفرق بين الفكر والتفكّر أن التفكّر جولان
هامش
( 1 ) . عز وجلB( 2 ) . الحسنB( 3 ) . القرينىB( 4 ) .B om( 5 ) . وسالوهB( 6 ) . والمعرفة تشهد والحكمة تشيرB( 7 ) . الربB( 8 ) . بالتوفيقB( 9 ) . الكرمB( 10 ) . من لا يحوجك إلى وسيلة وقال الحارث الكريم الذي الخB( 11 ) . لمB( 12 ) . الذيB( 13 ) . قولA( 14 ) . التفكرB( 15 ) . لله تعالىB