رأيته متعلّقا بمرادك ، أين نظرت « 1 » من مرادي ، فخوّنه فيما يعود به إليك من جوابي .
وقد عدل بك عن طريق مراده طريق « 2 » مرادك من مراده ، فحجبك عنه . فمن أين ظفرت بجوابه ؟
ووسائطي إليك الطمأنينة فيما يعود به الهمّ إذا « 3 » تعلّق بمرادي . وللطمأنينة علامتان ، إن لم تأتني بهما ، فقد اطمأننت بغرورك ، وهما : سكوت لسان الشرع عن غضّك فيما ألزم - ومحوك لرؤية فضلك فيما أشهدك من تمام لما استأثرت به من العافية .
ولسكوت لسان الشرع عن غضّك علامتان ، إن لم تأت « 4 » بهما ، فقد أصمّتك « 5 » دعواك ، فخيّل لك الصمم فقد لسان الذمّ ، وهما : شهادته لك بتمامك في اجتناب التأويل - وطرح الفضول التي لا يمكنها عندك إلّا مراعاتها « 6 » بما فرضت عليك من مراعاة الفرائض به ، وهو همّك « 7 » وعقلك . فإذا جعلتهما راعيين لغرض يرعاه « 8 » نظري ، مقته « 9 » ، ولفضل « 10 » يرعاه نظرك ، حبّه « 11 » ، وشركت بينهما في الرعي ، فلم يمكنك إفراد همّ للفرائض وعقل للفضائل « 12 » ، اختلطت سوائمهما « 13 » لاختلاط رعيهما « 14 » . فهما راعيان في جبلّة راع واحد . ولا « 15 » يصحّ رعي الفضل بلسان الحقيقة ، لأنّ الحقيقة تعتبر ما أوجبت . فإذا صحّ لها كما أمرت وشرطت حيث دعت وندبت ، احتسبت بالفضل من حيث دلّت على حفظ « 16 » الفرض .
ولا يصحّ رعي الفضل بلسان التأويل ، لأنّ التأويل « 17 » يوجّه وجوها . ويتخيّر « 18 » في التوجه إليها ، من حيث استحسان الهوى ، وجه القصد . والفرض يحكم بشرطه ولا يحكم في شرطه . والحقّ تعالى أظهر مظهرا أوجده ، أي « 19 » نقشه لما أظهره ، وأعلمه
هامش
( 1 )B: يصرف
( 2 )B: وطريق
( 3 )B: وإذا
( 4 )M: يأت
( 5 )B: اصمّك
( 6 )B: مراعتها
( 7 )B: نعمتك
( 8 )M: رعاه
( 9 )B: رقبه
( 10 )B: ولفرض
( 11 )B: حسبه
( 12 )B: الفضائل
( 13 )TM: سوامها
( 14 )TM: رعيها
( 15 )TM: فلا
( 16 )B: حفص) cis (( 17 )M: - لأن التأويل
( 18 )M: وتخيّر
( 19 )B: إلى