وقال لي : اذهب عن مسمّيات « 1 » الحرف تذهب عن معناه فتذهب عنه ، فإذا ذهبت عنه فأنا أقرب من حبل الوريد .
وقال لي : اذهب عن الوريد وعن حبل الوريد واذهب عن أقرب أقرب ، تر لفظية أنا ، فاذهب عن اللفظية ، فإذا ذهبت عن اللفظية فأنا الظاهر وأنا الباطن ، وأنا بكلّ شيء عليم .
وقال لي : الحرف وما فيه حجاب الباب ، والتقليب والتصريف حاجبان من وراء الحرف « 2 » ، والإثبات والمحو حاجبان من وراء التقليب والتصريف ، فالتقليب والتصريف يلجان على الوقفة ، والإثبات والمحو يلجان على الرؤية .
( عيون الكشف ) 151 - ولذكر الله أكبر
عيون من الترحيب أحداقها الرّضى * وألحاظها العتبى وألفاظها البشرى
إذا ما انتحت « * » قلبا بوحي حديثها * جرى في مجاريها إلى آخر المسرى
فتشهده كشف الحجاب بعلمها * وتحجبه بالعلم عن درك المعنى
إذا سبّحت فالقدس في سبحاتها * وإن مجّدت أثنت بأسمائه الحسنى
( أهل المحبة ) 152 - ولذكر الله أكبر
لا يسكنون إلى العلو * م ولا تقلّهم الرسوم
أبناء معرفة الخصو * ص وبنية النظر المقيم
لا يسمعون من الحرو * ف ولا لهم فيها حميم
أرواحهم وقلوبهم * بين الرفارف والحريم « 3 »
موقوفة بفنائه * في محضر القدس العظيم
هامش
( 1 )A: قسميات
( 2 )A: الباب
( * ) في الأصل : ( أنتجت ) ، ومعها يختل الوزن ، وهي تحريف ( انتحت ) بمعنى : قصدت .
( 3 )A: والحرم