سيماهم عزّ العزيز ووصفهم كرم الكريم
شربوا بأكواب الرّضا * وغذتهم تحف النسيم
وجرى بهم جاري العلو * م إلى صراط مستقيم
فهم الذين هم هم * أهل المحبّة في القديم « 1 »
( معايير النطق والصمت ) 153 - بسم الله الرحمن الرحيم
العلم كلّه تظهر « 2 » فيه أحكام النفوس ، والمعرفة كلّها تخفى « * » « 3 » فيها أحكام النفوس ، لأنّ النفس لا ترتبط « 4 » إلّا بحظ . فإن صاحبت العلم كان حظا ممدوحا ، وإن فارقته كان حظا مذموما ، والمعارف كلّها تمحو « 5 » الحظوظ كلّها محمودها ومذمومها وتحلّ مكان الوجد بها من القلوب والعقول ، فتختفي أحكام النفوس حتى تبدو المعارف على حكم غلبة المعارف عليه « 6 » ودوام مكثها . فالعلم كلّه أمر ونهي ، والمعرفة كلّها تنبيه وتبصير ، والتنبيه كلّه تثبيت وتأييد ، والتبصير كلّه رسوخ وتمكين .
فالصّمت شاهد التثبيت والتأييد ، والنّطق شاهد الرسوخ والتمكين . فمن نطق في التثبيت والتأييد لم يفصح « 7 » عن حقيقة ولم يوضح عن مبلغ ، وصاحب الرسوخ والتمكين إن نطق فبحقيقة ، وإن صمت فلحقيقة .
( حدود البيان ) ولذكر الله أكبر
للناطقين لسان * وللسان بيان
وللبيان أوان * وللأوان زمان
وللزمان مكان * وللمكان عيان
وللعيان حدود * وللحدود افتتان
هامش
( 1 )TM: + كان في الأصل جزء فيه مناجاة وأدعية ومعارف من كلام النفري رحمه اللّه ونفع به ؛AT: + والسلام
( 2 )M: يظهر
( * ) في الأصل : ( تخفي ) .
( 3 )M: يخفى
( 4 )M: يرتبط
( 5 )A: محو
( 6 )A: - على . . . المعارف عليه
( 7 )M: تفصح