وقال لي : من سلّم « 1 » لهم ألحق بمجاورتهم ، ومن أنكرهم حبس فيما أنكر « 2 » .
وقال لي : الوقفة باب الرؤية لا يوصّل « 3 » إليها إلّا منه ، والمعرفة باب الوقفة لا يوصّل إليها إلّا منه .
وقال لي : أهل العلم أهل الماء والظلّ ، وأهل المعرفة أهل التحف والكرامة ، أهل الوقفة أهل الأنس والمحادثة ، أهل الرؤية أهل الأسرار والمجالسة .
وقال لي : العلم دليلي ، والمعرفة طريقي ، والوقفة متحدّثي ، والرؤية وجهي :
( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ )
( 2 : 115 ) .
( جبروت لغات الصمت ) 148 - ولذكر الله أكبر
لسان صموت « * » سبّحت بلغاته * تراجمه بين الحروف بما يبدي
لها جبروت قاهر مجّدت به * نواطقها بالعزّ والقدس والحمد « 4 »
أنارت بنور لا يبيد وأسفرت * مسابحها « 5 » عن فضل ربّ على عبد
فلا الحرف يدريها ولا هي تنثني * إليه بعرف فهو منها على بعد
نواجمها تهدي بها وشموسها * تبسّم عن فرقان حقّ إلى القصد
وتدعو إلى الرحمن سرا وجهرة * بألسنة تجري إلى جنّة الخلد
وقد وعدت يوما برفع حجابها * فيا ربّ فرّج أنت يا منجز الوعد
هامش
( 1 )A: - من سلم
( 2 )A: ومن أنصرهم جلس فيما انتصر
( 3 )A: يدخل
( * ) في الأصل : ( صمود ) ، ونرجح أن القراءة الصحيحة : ( لسان صموت ) : أي يتكلم بلا لغة .
( 4 )M: والحميدي
( 5 )TM: مدائحها