ورأى الذي يرضاه منه فلم يرم شيئا سواه
أبلاه سيّده به * فهو المسرمد في بلاه
لا فكّة منه فإنّ * الموت فيه هو الحياة
وو حقّ من تعنو الوجو * ه له سجودا والجباه
إني أحقّ ببعده * من قربه لولا حباه
132 - حكمة في البكاء
البكاء كلّه يتعلق بمعنى يثيره « 1 » . وذلك المعنى ينتهي إلى قصد هو مبلغ البكاء .
وفي المبلغ فرح مستكنّ فيه . فالباكي يبكي ما دام ذلك الفرح في علمه دون وجده .
فإذا حصل ذلك الفرح في وجده ، أمسك عن البكاء .
133 - حكمة في استواء الأضداد في الوجد
إذا ذهبت عن اسم الشيء ووصفه وعلمه ، ذهبت عن حكمه . فإذا ذهبت عن حكمه ، حللت في أول درجة من استواء الأضداد في الوجد . وهو أن تشهد المعنى الذي به حمي الماء هو الذي به برد . فإذا كنت كذلك ، استوى عندك فقد الأشياء ووجودها . لأنّ السبب الموجب لهما « 2 » مشهود لك ؛ ولن تستأنس بوجود سبب ، ولا تستوحش من فقد سبب ، حتى تفقد السبب الموجب لهما من وجدك .
ولن يغني « 3 » عنك علم ذلك إذا علمته ، وإنّما يقوم بك فيه وجد لما ذا وجدته .
ولن تذهب عن اسم الشيء ووصفه وعلمه ، حتى تشهد آثار التقليب « 4 » فيه . فترى له اليوم اسما ووصفا ، وترى له غدا اسما ووصفا ، وتراه عاجزا عن إقرار اسمه ووصفه على حكم مقيم . فإذا شهدت ذلك ، ذهبت عن تسميتها كلّها .
( الشرف المحيط ) ولذكر الله أكبر
القرب صاحب من عرف * والحقّ صاحب من وقف
هامش
( 1 )M: تثيره ؛T: يثيره
( 2 )TM: لها
( 3 )M: يفنى ( ؟ )
( 4 )M: القلب