تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعمال الصوفية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وعلى تعرف الحقّ : وهو أخصّ ؛ ولوجه الحق تعالى ، لا لسبب به ولا لسبب منه : وهو أخصّ . وهو مبلغ علوم الحامدين ، وإليه ينتهي خاصّها . ولا يصحّ هذا الحمد من عالم به ، وإنما يصحّ من واجد به . فإذا وجده ، شهده . فإذا شهده ، أنطقه الاستشهاد ، فامتحى أثره من قصد النطق ، وامتحى بمحو القصد أثر الميل « 1 » . فإذا امتحى أثر الميل ، كان الحمد لوجه الحقّ تعالى . فإذا أخلص الحمد لوجه الحقّ تعالى ، أسفر هذا الحمد عن لسان القيّوميّة . فإذا نطقت المعارف به ، أفردت ، فلم يوحش ؛ وجمعت ، فلم يقسّم .

126 - حكمة نطق المعارف

المعارف تنطق ، كلّ معرفة بلسانها في الموارد . وتنطق « 2 » المعارف جمعا بلسان واحد في المصادر . لأنّ المعارف طرق إلى المصادر . ولكلّ طريق مسلك هو المورد . فالمعارف تنتهي « 3 » إلى المصادر بطرق مختلفة . فإذا وصلت إليها ، دعت فيها إلى طريق واحد . وإذا دعت المعارف إلى طريق واحد ، لم يدع من بعد إلى طرق شتّى . ودعاء المعارف لا يستجيب له العارفون حتّى يشهدوا الحقّ تعالى في التعريف . فإذا شهدوه في التعريف ، أجاب كلّ واحد من حيث أشهد . فلا حكم لدعوة داع إلى اللّه إلّا باللّه .

127 - حكمة في الصبر ومطاياه

الصبر مطيّة المداومة ، والمداومة مطيّة القوة ، والقوة مطيّة العزم ، والعزم مطية السعي ، والسعي مطية العمل ، والعمل مطيّة البلوغ . والمطايا « 4 » كلّها مطايا الصبر ، لا تركب إلّا به ، ولا ينزل عنها إلّا بفقده .

128 - حكمة في العمود

العلم عمود الدين ، والمعرفة عمود العلم ، والإخلاص عمود المعرفة ، والرضا
هامش
( 1 )M: الليل ( 2 )M: وينطق ( 3 )M: ينتهي ( 4 )K: فالمطايا