130 - حكمة في الخوف
الخوف كلّه يتعلق بالخلاف : خلاف ما طرق السمع علمه أو طرقت القلوب معرفته . فلا العلم يرتفع طرفه عن السمع ، ولا المعرفة يرتفع طرفها عن القلب . فلا سبيل لمكوّن إلى ارتفاع الخوف عنه بحال ، إذ لا سبيل له إلى التمام .
والوجل « 1 » والرّوع « * » والفزع والهلع والخشية والهيبة والإشفاق والحزن ، وما يجري مجرى هذه الأسماء ، أسماء للخوف على حكم ما تتخصّص به معانيه التي يتعلّق بها . وإنما يرقّ الخوف في معرفة من المعارف ، فيسمّى خشية أو غير خشية ممّا يشبه أسماء الرقة . ويجفو الخوف في معرفة من المعارف ، فيسمّى خوفا روعا ، هلعا « 2 » ، أو غير ذلك مما يشبه أسماء الخوف .
131 - حكمة في الخلوة
الخلوة مصدر من مصادر العبادات . ولا تصحّ « 3 » إلّا بعد وضوح علمها . وفي وضوح علمها ، علم موجبها . وفي علم موجبها ، علم الاجتماع بها أو الانقسام « 4 » :
وهو مبلغ علمها . فإذا بلغه العارف ، أسفر له مبلغ العلم عن الحكم به ، فرسخ فيه ودام به . ولا يبدو على علم حكم علم ، حتى ينتهي « 5 » علمه إلى مبلغ ذلك العلم عن الحكم « 6 » . ومبلغ العلم هو حقيقته التي لا ينتقل عنها ولا تنتقل « 7 » عنه
( الموت فيه هو الحياة ) ولذكر الله أكبر
السرّ منظر من يراه * ويراه وهو فلا يراه
أبدى له أنواره * بمعارف كشفت غطاه
فرأى الذي لا يرتضي * مولاه منه فاحتماه
هامش
( 1 )M: - والوجل
( * ) في الأصل : ( الروح ) .
( 2 )K: خوف روع هلع
( 3 )TM: يصح
( 4 )M: والانقسام
( 5 )M: تنتهي
( 6 )TK: - عن الحكم
( 7 )M: ينتقل