تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعمال الصوفية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عارف ، فإذا استقررت لك فلا تحكم عليك المعرفة ، إنما أنا أحكم ، ولا بحكمها تكون إنما بحكمي تكون . وقال لي : إذا لم تحكم عليك المعرفة ولم تكن بحكمها أدركت مبلغ العلم ، وإذا أدركت مبلغ العلم قمت بحجّتي في كلّ شيء وعلى كلّ شيء . وقال لي : إذا أدركت مبلغ العلم وجب عليك النطق به فانتظر « 1 » إذني لك به لتنطق عنّي فتخبر عنّي فتكون من سفرائي . وقال لي : إن نطقت عن الوجوب فلم تنتظر إذني نطقت عن العلم فأخبرت عن العلم ، فكنت سفيرا للعلم ، فعارضك العلم ، فلم تستطع ردّ العلم ، لأنه يعارضك من عنه نطقت ، وبلسان من ألسنته أخبرت . وقال لي : علامة إذني لك في النطق « 2 » أن تشهد غضبي إن صمت ، وتشهد زوال غضبي إن نطقت . وقال لي : ليس الإذن أن تشهد ولايتي أن نطقت ، لأنك إذا شهدت الولاية نطقت عن ألسنة الترغيب والسّعة ، فملت بالرغبة وأملت ، وسكنت بالسعة وأسكنت . وقال لي : علامة رؤيتك لغضبي إن صمت ألا تبالي ما ذهب منك « 3 » فيّ « 3 » وما بقي . وقال لي : علامة ذلك فيك أن ترضى به حتّى تلتقي . وقال لي : إذا « 4 » لم تبال « 4 » ببطنك لم تبال ما ذهب منك « 5 » فيّ « 5 » « 6 » وما بقي ، فإن لم تبال بأهلك ولا ولدك رضيت به إلى « 7 » أن تلتقي .
هامش
( 1 ) فانظر م ( 2 ) المنطق م ( 3 ) - ( 3 ) فيّ منك ج ( 4 ) - ( 4 ) ج 1 - إن لم تبك ج 2 ( 5 ) - ( 5 ) فيّ منك ج ( 6 ) ومن أجلي ولا ما م ( 7 ) دائما م +
الاعمال الصوفية — صفحة 256 | محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري / سعيد الغانمى