عارف ، فإذا استقررت لك فلا تحكم عليك المعرفة ، إنما أنا أحكم ، ولا بحكمها تكون إنما بحكمي تكون .
وقال لي : إذا لم تحكم عليك المعرفة ولم تكن بحكمها أدركت مبلغ العلم ، وإذا أدركت مبلغ العلم قمت بحجّتي في كلّ شيء وعلى كلّ شيء .
وقال لي : إذا أدركت مبلغ العلم وجب عليك النطق به فانتظر « 1 » إذني لك به لتنطق عنّي فتخبر عنّي فتكون من سفرائي .
وقال لي : إن نطقت عن الوجوب فلم تنتظر إذني نطقت عن العلم فأخبرت عن العلم ، فكنت سفيرا للعلم ، فعارضك العلم ، فلم تستطع ردّ العلم ، لأنه يعارضك من عنه نطقت ، وبلسان من ألسنته أخبرت .
وقال لي : علامة إذني لك في النطق « 2 » أن تشهد غضبي إن صمت ، وتشهد زوال غضبي إن نطقت .
وقال لي : ليس الإذن أن تشهد ولايتي أن نطقت ، لأنك إذا شهدت الولاية نطقت عن ألسنة الترغيب والسّعة ، فملت بالرغبة وأملت ، وسكنت بالسعة وأسكنت .
وقال لي : علامة رؤيتك لغضبي إن صمت ألا تبالي ما ذهب منك « 3 » فيّ « 3 » وما بقي .
وقال لي : علامة ذلك فيك أن ترضى به حتّى تلتقي .
وقال لي : إذا « 4 » لم تبال « 4 » ببطنك لم تبال ما ذهب منك « 5 » فيّ « 5 » « 6 » وما بقي ، فإن لم تبال بأهلك ولا ولدك رضيت به إلى « 7 » أن تلتقي .
هامش
( 1 ) فانظر م
( 2 ) المنطق م
( 3 ) - ( 3 ) فيّ منك ج
( 4 ) - ( 4 ) ج 1 - إن لم تبك ج 2
( 5 ) - ( 5 ) فيّ منك ج
( 6 ) ومن أجلي ولا ما م
( 7 ) دائما م +