وظلمة ، فخلقت من النور أرواح من آمن ، وخلقت من الظلمة أرواح من كفر ، ثم مزجت النور بالظلمة فجعلتها حجرا جوهرة ، فالجوهرية من النور والحجرية من الظّلمة .
يا عبد لن يكون النهار لي ولا لعلمي حتى يكون الليل لي ، فإذا كان ليلك لي كان نهارك لي ولعلمي .
يا عبد اعزل نفسك ينعزل معها الملك والملكوت فتلحق الدارين بالملك ، وتلحق العلوم « 1 » بالملكوت ، فتكون عندي من وراء ما أبدي ، فلا يستطيعك ما أبدي ، لأنك عندي ، وإذا كنت عندي كنت عبدي ، وإذا « 2 » كنت عبدي كان عليك نوري ، فلا يستطيعك ما أبدي ، وإن أرسلته إليك لأن نوري عليك ، وليس نوري عليك ، فإذا جاءك « 3 » لم يطقك فأوذنك به فتأذن أنت « 4 » له « 2 » . « 5 »
يا عبد أخرج إليّ كما يخرج أوليائي إليّ ، تسلك « 6 » طريقهم الذي يسلكون ويلتقون « 7 » ويتواصون ويتكلمون .
مخاطبة « 8 » 56
يا عبد من شهدني رأى كبريائي من الآيات ، فخشع لي وهنّ غير باديات ، وخضع لسلطاني وهنّ غير مسلطنات « 9 » ، هنالك إذا وقف في « 10 » يوم الجمع صحبته في الأهوال ، كما صحبني من وراء الأستار ، وأرسلت إليه ثبتا من الزلزال ، فثبت بي على كلّ حال .
يا عبد من « 11 » أجار نعمائي من كفر نفسه ، وأجار معارفي من ميلان جهله ، وأجار ذكري إذا ذكرني من غلبات طبعه ، هو المتخذ لديّ عهدا بنجاته ، وهو المجار لديّ غدا بأكرم مثاباته .
يا عبد إنما يتّصل بي ولا وصل « 12 » بي من ذهب عن جعلي الذي لا أذهبه .
هامش
( 1 ) العلم ق المعلوم م
( 2 ) - ( 2 ) ج -
( 3 ) جاء م
( 4 ) م -
( 5 ) وغمرك نورءي فلا يستطيعك باد ولو أرسلته إليك ج +
( 6 ) تشملك ج
( 7 ) فتلتقون فتتواصلون وتتكلمون ق
( 8 ) بعد مخاطبة 23 في ق م
( 9 ) مسلطات ج
( 10 ) بي ج
( 11 ) عبد ج عبدا م
( 12 ) وصول ق