يا عبد أثبتت رؤيتي قلبك ومحت الكون ، فالثبت يحكم في المحو .
يا عبد إذا رأيتني فكلّ شيء أنا مبدئه ، فكيف تسأل ما أنا مبدئه عما أنا مبدئه ؟
أهل اطّلع « * » عليّ في ما أنا مبدئه ؟
يا عبد إذا رأيتني فكيف تقول لما بدا أين سرّه ؟ أو تقول لما خفي أين جهره « 1 » ؟
يا عبد أنا أولى بك مما أبدى ، وأنت أولى بي مما أخفى .
يا عبد أنا ربّك الذي تعلم ، وأنت عبدي الذي تعلم ، فأسجد علمانيتك بك لعلمانيّتك بي .
يا عبد إذا رأيتني فالعلم ماء من مائك ، فأجره أين شئت « 2 » ، لتثبت « 3 » به ما شئت .
يا عبد إذا لم ترني فاسمع لعلمك بي وأطعه ، إنما علمك بي دليلك ، فإذا رأيتني فقف أنت في مقامك وخلّ علمك ليقوم من وراء مقامك .
مخاطبة « 4 » 5
يا عبد إن لم تؤثرني « 5 » على كلّ مجهول ومعلوم ، فكيف تنتسب إلى عبوديّتي ؟
يا عبد كيف تقول حسبي اللّه وأنت لا تطمئنّ بالجهل على المجهول ، كما تطمئنّ « 6 » على العلم بالمعلوم « 6 » ؟
يا عبد طلبك منّي « 7 » أن أعلّمك ما جهلت كطلبك « 8 » أن أجهلك ما علمت ، فلا تطلب مني أكفك البتّة .
يا عبد سقط الحرف « 9 » وهدمت الدنيا والآخرة ، واحترق « 10 » الكون كلّه ، وبدا الربّ فلم يقم له شيء ، فلو لا أنه بدا بما احتجب ، واحتجب بما بدا ، لما بقي شيء ولا فني شيء ، ولو بما بدا لأبدى « * أ » أبدية « 11 » على ما له « 12 » بدا ، ولو احتجب بما احتجب لما عرفه قلب ولا جرى ذكره على خليقة .
هامش
( * ) في الأصل : ( أطلع ) .
( 1 ) وجهه ج ق
( 2 ) ما ق م +
( 3 ) لتنبت ق
( 4 ) الإيثار م +
( 5 ) تؤثر بي ج
( 6 ) - ( 6 ) بالعلم على المعلوم ق
( 7 ) م -
( 8 ) م - يطلبك ق
( 9 ) العرف ق م
( 10 ) وأحرق ق م
( * أ ) في الأصل : ( لا بدا ) .
( 11 ) أبدية ق م
( 12 ) ج -