يا عبد اقصدني « 1 » بمالك وأهلك وعلمك وجهلك .
يا عبد أرني قلبك واعرض عليّ خواطرك ، فإن لم تخل بيني وبينك لم أخل بينك وبين شيء منك .
يا عبد تعرّفت إليك لا في شيء ، ولا لشيء ، ولا بحاجزية من علم شيء ، ولا لأجليّة شيء ، فما ضرّك شيء ، وكوّنتك « 2 » فغرب « 3 » عليك أن ينفعل « 4 » أو تنفعل « 5 » في التكوين بك .
يا عبد أحللني محلّ جهلك وعلمك منك لا تجهل ولا تعلم ، وتراني وحدي فيسألك الجهل عن الجهل فتخبره ، ويسألك العلم عن العلم فتخبره ، فلا أنت في الإخبار ولا « 6 » به ، ولا أنت في المخبر ولا « 7 » به ، فتّ الفوت ووضعت الكلّ بين يديك ورأيتني ولا هو ، وقلت ولم يقل « 8 » لك : أنا « 8 » ، وألحقت القول « 9 » بالكلية الموضوعة « 10 » ، ورأيتني من وراء القول ولم تر القول ولم تر الكلية من وراء الوضع « 11 » ، فأنت المصنوع له كلّ شيء ، وأنا الناظر إليك لا إلى « 12 » شيء .
مخاطبة « 13 » 6
يا عبد كأنّك أعطيت « 14 » سواي عهدا بطاعتك ، إن « 15 » دعاك لبّيته ، والتلبية إسراع في الإجابة ، وإن صمت عنك ابتدأته « 16 » ، والابتداء طاعة المحبّ « 17 » .
يا عبد انظر إلى كرم الخطاب ولطفي بك ، أين ما صرف « 18 » العتاب أقول كأنّك وأنت إنّك .
يا عبد من لم تكن له حقيقة به ، كيف يضرّ أو ينفع ؟
هامش
( 1 ) أقتدني ق م
( 2 ) وكونت ق م
( 3 ) ففرق ج
( 4 ) ينفعك ق
( 5 ) ينفعك ق
( 6 ) ولاية ج
( 7 ) ولاية ج به ولا به ق
( 8 ) - ( 8 ) تقل ق
( 9 ) الكل ق
( 10 ) من وراء الوضع بالكلية م +
( 11 ) الموضع ث
( 12 ) لشيء ق
( 13 ) العهود م +
( 14 ) قد ق +
( 15 ) إذ ج
( 16 ) إبدايه ق
( 17 ) المجيب ق
( 18 ) صرفت م