وقال لي الليل لي لا للقرآن يتلى ، الليل لي لا للمحامد والثناء .
وقال لي « 1 » الليل لي « 1 » لا للدعاء ، إن سرّ الدعاء الحاجة وان سرّ الحاجة النفس وان سرّ النفس ما تهوى .
وقال لي إن كان صاحبك في ليلك من أجل القرآن بلغ أقصى همّك إلى جزئك فإذا « 2 » بلغه فارق فلا ليلك ليل القرآن ولا ليلك ليل الرحمن ، وان كان صاحبك في ليلك من أجل المحامد والثناء بلغ أقصى همّك إلى اجتهادك فإذا بلغه فارق « 3 » وإذا فارق « 3 » « 4 » فليل « 5 » النوام نمت « 6 » أم لم تنم بلى من كان « 7 » لي ليله نام « 8 » أو لم ينم فذاك صاحب الليل وصاحب فقه الليل أشرفت به على الليل وعلى أهل الليل فهو بمقاماتهم فيه أعرف ولمبالغ نهاياتهم فيه أدرك .
وقال لي كيف تنظر إلى السماء والأرض وكيف تنظر إلى الشمس والقمر وكيف تنظر إلى كل شئ « 9 » كان منظورا لعينك أو « 9 » كان منظورا لقلبك « 10 » وذاك أن تنظر اليه باديا منى وهو أن تنظر إلى حقائق معارفه التي تسبح بحمدى وتقول ليس كمثله شئ « 11 » وهو السّميع البصير « 11 » .
وقال لي لا تذهب عن هذه الرؤية « 12 » تختطفك المرئيات ولا تخرج صفتك عن هذه الرؤية تختطفك صفتك .
وقال لي إن لم تخرج صفتك عن هذه الرؤية صبرت عن صفتك وعن دواعي صفتك « 13 » وإذا صبرت عن صفتك وعن دواعي صفتك « 13 » قيل « 14 » بين يدىّ فلان وقلت
هامش
( 1 ) ج -
( 2 ) بلغته ب ت م
( 3 ) ا م -
( 4 ) قليل ب ت ج
( 5 ) ليل ل +
( 6 ) أو ا ب ت ل
( 7 ) في ب ج 1 ل
( 8 ) أم ج
( 9 ) بعد لقلبك ج
( 10 ) وهو ج وذلك م
( 11 ) ج -
( 12 ) تخطفك ل م
( 13 ) فإذا ا ب ت
( 14 ) لك ا ب ت + لي ل +