وقال لي الواقف هو المؤتمن والمؤتمن هو المختزن .
وقال لي قف بي ولا تلقنى بالوقفة ، فلو أبديت لك ثنائى علىّ وعلمي الذي لا ينبغي إلا لي عادت الكونية إلى الأوّلية ، ورجعت الأوّلية إلى الديمومية ، فلا علمها فارقها ولا معلومها غاب عن علمها ، ورأيتني فرأيت الحق لا فيه وقوف فتعرفه ، ولا سير فتعبره .
وقال لي الواقف يرى العلم كيف « 1 » يضيّع المعلوم ، فلا ينقسم بموجود ، ولا ينعطف بمشهود .
وقال لي من لم يقف رأى « 2 » المعلوم ولم ير « 3 » العلم ، فاحتجب باليقظة كما يحتجب « 4 » بالغفلة .
وقال لي الواقف لا يروقه الحسن ، ولا يروعه الروع ، أنا حسبه والوقفة حدّه .
وقال لي إن تواريت عنه في مشهود شاهد شكى ضرّ فقدى لا ضرّ الشاهد .
وقال لي حار كل شئ في الواقف ، وحار الواقف في الصمود .
وقال لي الوقفة روح المعرفة والمعرفة روح العلم والعلم روح الحياة .
وقال لي كل واقف عارف ، وما كل عارف واقف .
وقال لي الواقفون أهلي ، والعارفون أهل « 5 » معرفتي .
وقال لي أهلي الأمرا ، وأهل المعارف الوزراء .
وقال لي « 6 » للوقفة علم ما هو الوقفة ، و « 7 » للمعرفة علم ما هو المعرفة .
وقال لي يموت جسم الواقف ولا يموت قلبه .
وقال لي دخل المدّعى كل شئ فخرج عنه بالدعوى وأخبر عنه بالدخول إلا الوقفة ، فما دخلها ولا يدخلها ولا أخبر عنها « 8 » ولا يخبر عنها « 8 » .
هامش
( 1 ) يصنع ج
( 2 ) العلوم ا ب ت ل
( 3 ) العلوم م المعلوم ا ب ت ل
( 4 ) احتجب م
( 5 ) معرفتهم ت م
( 6 ) في الوقفة م
( 7 ) وفي المعرفة م
( 8 ) - ( 8 ) ا - عنها ج -