وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا ينظر اللّه إلى من يجرّ ثوبه خيلاء ، وجرّ إزاره بطرا » « 1 » .
وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : يقول - اللّه - تعالى : « أربعة لي ، فمن نازعني فيهن كببته ، في النار : الكبرياء ، والعظمة ، والفخر ، والقدر سري » .
ذكر علّة قول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
« إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يمسّ من شعره ولا بشره شيئا » « 2 » .
فمن أجل أن الأضحية فدية النفس ، ورثناه في الملّة عن خليل اللّه عليه السّلام فدى ابنه من الذبح بكبش . ألا ترى إلى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنه يغفر له مع أول دفقة من دمها » « 3 » .
فهذه فدية النفس الخائنة التي أثقلت نفسها بالذنوب ، فاستوجبت النار ، فوضع لها هذه الأضحية سببا لنجاتها .
وذلك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من ضحّى محتسبا بنفقته ، طيبة بها نفسه ، كانت فداءه من النار » « 4 » . وإذا دخلت الأيام المعلومات فمن شأن القوم أن يكثروا من ذكر اللّه .
قال اللّه عزّ وجل :
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
[ الحج : 28 ] .
كذلك قال تعالى في تنزيله ، وكان دخول العشر مفتتحا ؛ لارتياد أضاحيهم وكثرة التكبير ، والذكر ، والتحليل للهدي تعظيما لشعائر - اللّه - تعالى . قال
هامش
رقم ( 2085 ) [ 3 / 1651 ] ورواه غير هما .
( 1 ) نفس المرجع السابق بدون لفظ ( وجر إزاره بطرا ) .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة . . ، حديث رقم ( 1977 ) [ 3 / 1565 ] وابن ماجة في السنن ، باب من أراد أن يضحي . . ، حديث رقم ( 3149 ) [ 2 / 1052 ] ورواه غير هما .
( 3 ) رواه الروياني في المسند ، برقم ( 138 ) [ 1 / 134 ] .
( 4 ) أورد نحوه المناوي في فيض القدير ، حرف السين [ 6 / 127 ] .