تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 8

مساهمون:

صنحو القلوب ٨

فصل [ 2 ] : الكلام « 1 » اسم ، وفعل ، وحرف جاء لمعنى :

وفي نحو ( القلوب ) : الاسم هو اللّه والفعل ما كان من اللّه ، والحرف إما يختص بالاسم فيوجب له حكما ، أو يختص بالفعل فيقتضي له نسبة ، وكما أن الحرف إذا دخل على اسم أوجب له إما حكم النصب أو الخفض أو غيره ، فالوصف الذي هو العلم ( مثلا ) يوجب للّه حكم العالم . . وكذلك القدرة والحياة وسائر صفات الذات . وكما أن من الحروف ما يوجب للفعل حكم النصب والجزم فوقوع أفعال الحق على أوصاف يوجب له نعت الاسم في الخلق .

فصل [ 3 ] : والاسم في نحو القلب ما كان مخبرا عنه في مخاطبة الحق ،

والفعل ما كان خبرا في مخاطبة العبد مع الحق . والحروف رباطات تتم بها فوائد نطق القلب .

فصل [ 4 ] : والكلام المفيد ما كان اسما واسما ، أو فعلا واسما

وما عداه من الأقسام غير مفيد . وفي نحو القلب مفيد وغير مفيد ، فغير المفيد ما ليس للّه ، والمفيد ما يسمع من الحق أو يخاطب به الحق ، وما سواه فلغو . ويقال : المفيد إما دل على الذات ، أو أشار إلى الصفات ، أو كان عبارة عن المصنوعات . . هذا هو التقسيم الحاوي لجميع المعاني ، لا يشذ عنه قسم من أقسام الخطاب الذي هو مفيد .
هامش
( 1 ) الكلام عند النحاة : هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها . كقولنا : حضر زيد أو أكرمت ضيفي أو سعد كريم أو استقم ، وأقلّ ما يتألف منه الكلام كلمتان ، وقد تكونان اسمين أو فعلا واسما . ( النحو الصرف ص 3 . د . عاصم بهجة البيطار ) .
رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 8 | الحكيم الترمذي / إبراهيم شمس الدين