بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
قال الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري - رحمه اللّه :
[ القسم الأول ]
فصل [ 1 ] : النحو « 1 » ( في اللغة ) هو القصد إلى صواب الكلام ،
يقال :
نحوت نحوه أي قصدت قصده ( وهذا النوع في العربية يسمى نحوا لأنه القصد إلى صواب الكلام ) .
فنحو القلب القصد إلى حميد القول بالقلب وحميد القول مخاطبة الحق بلسان القلب ، وينقسم ذلك إلى :
المناداة والمناجاة ، فالمناداة صفة العابدين ، والمناجاة نعت الواجدين ، المناداة على الباب ، والمناجاة على بساط القرب ، فموقف العابد أبواب الخدمة ، ومربع « 2 » الواجد بساط القربة .
هامش
( 1 ) النحو : إعراب الكلام العربي ، والنحو : القصد والطريق ، يكون ظرفا ويكون اسما ، نحاه ينحوه وينحاه نحوا وانتحاه ، ونحو العربية منه . إنما هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره كالتثنية والجمع والتحقير والتكبير والإضافة والنسب وغير ذلك ، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها وإن لم يكن منهم ، أو إن شذّ بعضهم عنها ردّ به إليها وهو في الأصل مصدر شائع أي نحوت نحوا كقولك : قصدت قصدا ، ثم خص به انتحاء هذا القبيل من العلم . ( لسان العرب 15 / 309 - 310 ) .
( 2 ) المربع : الموضع يقيم فيه الناس زمن الربيع على الخصوص ( ج ) مرابع .