الا عنهما ؟ وانما يذهب إلى هذا الزعم من خفي عليه شأن القلوب مع اللّه عز وجل ، وشخصت عيناه إلى حركات جوارحه . وقد عظم ذلك في عينه وأعجب به ، فصار معتمده .
بل كائن في هذه الأمة من يعرف مقاماتهم وحظوظهم من ربهم ، لان معرفة ذلك انما تعرف من بحر المعرفة . وأرواح الصديقين متقاربة « ق - » ، وقلوبهم في المحل لديه مؤتلفة ، عارف « ك - » بعضها بعضا في المقام . فإنما يعرف حظ أبي بكر وعمر ، رضي اللّه عنهما ، من اللّه ( بمعرفته ) بحظ نفسه من « ل - » اللّه تعالى « ل - » . وكان أبو بكر حظه من ربه ، عز وجل ، في ملك العظمة وعمر حظه في ملك الجلال .
وعلى حظه من ربه في ملك القدس .
قال له القائل : وما تلك الحظوظ ؟
قال ( الشيخ ) : حظ أبي بكر الحياء : قال ، رضي اللّه عنه « اني لأدخل الكنيف فاقنع رأسي حياء من اللّه تعالى ! » وحظ عمر الحق : الا ترى إلى
قول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « ان اللّه ضرب الحق على لسان عمر وقلبه »
؟ رضي اللّه عنه ! وحظ علي ، رضي اللّه عنه ، المحبة : الا ترى إلى جوامع خطبه وحسن ثنائه على ربه ؟ والرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، مقامه في ملك الملك بين يديه ، وحظه منه وحدانيته .
ولا ينقضي الدهر حتى يأتي اللّه بخاتم الأولياء ، وهو القائم بالحجة .
فيكون مقامه أقرب المقامات ، وحظه منه « م - » الفرديّة . فلم يخفف هذا على من فتح اللّه له في « ن - » علم الغيب « ن - » والمقادير والحظوظ ومقام « ه - » الأنبياء ، عليهم السلام !
وانما يكبر قول هذا ، على من عمي بصره عن هذا ، وانطبقت عليه حجبه بالشهوات . وكيف يأمل « و - » درس هذا من لم يسقط عن قلبه حب الجاه وأحوال العزة ولذة الرياسة [ 168 / ب ] وخوف سقوط المنزلة عن القلوب ، ولم يرفع باله عن
شرح
( ق - ) متعارفةF.
( ك - ) عارفةF.
( ل - )V.
( م - )F.
( ن - ) في السببV.
( ه - ) ومقاومV.
( و - ) ينالF.