لا اله إلا اللّه »
[ 384 ] . فقاتلت هذه الأمة على إقامة هذه الكلمة العليا : « لا اله إلا اللّه » ! لحب « ر - » اللّه « ز - » . ثم حبّب إليهم الإيمان . فبفيضان المحبة غاروا له « س - » ، وعملت فيهم الغيرة والحميّة للّه عز « ش - » وجل « ش - » . فقاتلوا عن اللّه تعالى « ص - » ، وسبوا من اعرض عنه ، وغنموا أموالهم ، وقتلوا عبيده الابّاق . وبنوا إسرائيل لم يقووا « ض - » على هذا الأمر . الا ترى انهم قالوا :
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا
[ 385 ] ؟ فقاتلوا « ط - » للديار والأموال .
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
[ 386 ] . وقال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « أعطيت أمتي من اليقين ما لم تعط أمة » .
وذلك قوله تعالى :
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ
« ظ - »
إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
« ظ - » [ 387 ] الآية .
فإذا كان الرسول ، عليه السلام ، محتاجا « ع - » إلى التأديب والتهذيب والمدة ، حتى يصلح لأمانة اللّه تعالى - فكيف بالأولياء ؟ فمن أجل ذلك يحتاج الوليّ إلى مدة في جذبه ، كما يحتاج المجتهد ( إلى مدة ) في صدقه . إلا أن هذا
شرح
( 384 ) انظر تخريج هذا الحديث الشريف في صحيح مسلم ، الايمان ( 32 ، 37 ) ؛ والبخاري ، الايمان ( 17 ، 28 ) ، الصلاة ( 28 ) ، الزكاة ( 1 ) ، اعتصام ( 2 ، 28 ) ، وأبي داوود ، جهاد ( 95 ) ، تفسير سورة 88 ؛ والنسائي ، زكاة ( 3 ) . هذا ، وهل « أل » التعريف في « الناس » هي للعهد أو للجنس ؟ وبتعبير أوضح : هل كلمة « الناس » المذكورة في الحديث تنصرف على البشر قاطبة ما عدا المسلمين أو على مشركي العرب خاصة ؟ ان الاخذ بهذا التفسير أو بذلك سيحدد في النهاية طبيعة الحرب في الاسلام : هل هي دفاعية أو هجومية وبالتالي صلة المسلمين بغيرهم : هل هي مبنية على الحرب الواقعة أو المتوقعة أو على السلام ؟ وفي نظرنا ان آيات القرآن بخصوص الحرب تقصد الحرب الدفاعية فقط .
( 385 ) سورة 2 : 246 .
( 386 ) سورة 2 : 246 .
( 387 ) سورة 3 : 73 . وانظر أيضا تفسير ابن كثير 1 : 373 .
هامش
( ر - )F.
( ز - ) فبفضلV.
( س - ) لهمV.
( ش - )V.
( ص - )V.
( ض - ) تقواV.
( ط - ) + حميةV.
( ظ - )V.
( ع - ) محتاجV.