روي « ن 2 » عن أبي الدرداء [ 284 ] ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : « سألت عنها رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما سألني عنها أحد . فتلك البشرى « ن 2 » ، هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له »
[ 285 ] . وجاء « ه 2 »
عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم « ه 2 » : « ان رؤيا المؤمن كلام يكلّمه الرب تعالى لعبده في منامه »
« و 2 » .
فتأتي البشرى على قلبه في اليقظة ، فان القلب خزانة اللّه ؛ وروحه يسري « ي 2 » إلى اللّه تعالى « ي 2 » في منامه ، فيسجد له تحت العرش ؛ وقلبه يسير اليه فوق العرش في الحجب . فيلاحظ « ا 3 » المجالس ، ويناجي « ب 3 » ويبشّر . وفيه « ت 3 » توحيده « ت 3 » والهامه وفراسته وسكينته . وهو أثبت وأوكد .
وانما قصد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لذكر المنام لان النفس مزايلة للروح في ذلك الوقت ، فلا تقدر ان تلقي فيه شيئا . والقلب الذي قد نال مجالس الحديث قد ماتت نفسه . وهو في قبضته أحصن وأوكد حراسة من الروح في منامه . ثم يرجع من حيث كان إلى عقله فيعرض عليه .
وانما ذكر « ث 3 » ( الرسول ، عليه الصلاة والسلام ! ) الرؤيا عندنا ، لأن « ج 3 »
شرح
( 284 ) هو عمر بن زيد ، أنصاري ، خزرجي . صحابي جليل ، « وحكيم الأمة » . كان رضي اللّه عنه من قراء القرآن الاعلام ومن فقهاء الصحابة المبرزين . وهو أول من تولى قضاء دمشق ، بعد الفتح الاسلامي ؛ وهو رأس مدرسة الشام الفقهية . وفي عام 32 للهجرة .
انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ : 1 : 23 ، 24 ؛ وفي الخلاصة 254 . وفي المصادر الأجنبية انظر :( L . T . de Massignon p . 136 . )( 285 ) انظر تخريج هذا الحديث الشريف في جامع النسائي باب 62 ؛ وفي مسند ابن حنبل : 2 : 219 ، 632 ، 233 ، 269 ؛ 5 : 325 ؛ وفي مسند ابن ماجة : 2 : 233 ، وأبي داود 2 : 600 ؛ وتاريخ بغداد 5 : 189 . وانظر معنى « الرؤيا الصالحة » في شرح الاحياء 1 : 445 ، 7 : 362 ؛ وشرح جامع الترمذي ( العارضة ) : 9 : 26 ؛ ومدارج السالكين 1 : 28 .
هامش
( ن 2 - ن 2 - )V، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هيV.
( ه 2 - ه 2 ) وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قالV.
( و 2 ) + فإذا كانت البشرى كابنه على روحه في منامهV.
( ي 2 - ي 2 ) + يعرجV.
( ا 3 ) لاحظV.
( ب 3 ) فيناجيF.
( ت 3 - ت 3 ) وافيه وتوحيدهF، فيه بتوحيدهV.
( ث 3 ) ذكرناF.
( ج 3 ) انV.