تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
[ من البسيط ] [ 74 ] « 74 »
1 - شيء بقلبي ، وفيه منك أسماء * لا النّور يدري به كلّا ! ولا الظّلم 2 - ونور وجهك سرّ حين أشهده * هذا هو الجود والإحسان والكرم 3 - فخذ حديثي ، حبّي أنت تعلمه * لا اللّوح يعلمه حقا ولا القلم

ثلاثة أحرف

قال أبو القاسم عبد اللّه بن جعفر المحبّ : لمّا دخل الحلّاج بغداد واجتمع حوله أهلها ، حضر بعض الشيوخ عند بعض رؤساء بغداد يقال له أبو طاهر الساوي وكان محبّا للفقراء ، فسأله الشيخ أن يعمل دعوة ويحضر فيها الحلّاج . فأجابه إلى ذلك وجمع المشايخ في داره ، وحضر الحلّاج . فقال للقوّال : قل ما يختار الشيخ ، يعني به الحلّاج . فقال الحلّاج : إنّما يوقظ النائم وقوّال الفقراء ليس بنائم . فقال القوّال : وطاب وقت القوم . ووثب الحلّاج وسطهم وتواجد تواجدا تلألأت منه أنوار الحقيقة وأنشد : [ من الوافر ] [ 75 ] « 75 »
1 - ثلاثة أحرف لا عجم فيها * ومعجومان وانقطع الكلام 2 - فمعجوم يشاكل واجديه * ومتروك يصدّقه الأنام 3 - وباقي الحرف مرموز معمّى * فلا سفر هناك ولا مقام

شروط الهوى

[ من البسيط ] [ 76 ] « 76 »
1 - قضى عليه الهوى ألّا يذوق كرى * وبات مكتحلا بالصّاب لم ينم 2 - يقول للعين : جودي بالدموع ، فإن * تبكي بجدّ وإلّا فلنجد بدم 3 - فمن شروط الهوى أنّ المحبّ يرى * بؤس الهوى أبدا أحلى من النّعم
هامش
( 74 ) [ 74 ] لعل الحلاج قد توجه بهذه الأبيات إلى أحد أصدقائه ، ويبدو أن هذه الأبيات من الشعر الحسي ، إلا أن عدم استطاعة الحلاج الخروج من حدود طابعه الصوفي التجريدي الرمزي جعل الأبيات تبدو وكأنها من الشعر العرفاني . ( 75 ) [ 75 ] تتضمن هذه الأبيات لغزا شعريا يقصد به كلمة « التوحيد » ( 76 ) [ 76 ] الصباب : شجر إذا اعتصر خرج منه كهيئة اللبن ، وربما نزت منه نزيّه أي قطرة فتقع في العين كأنها شهاب نار وربما أضعف البصر . وقيل : الصباب عصارة شجر مر .