دليل
[ من البسيط ] [ 65 ] « 65 »
1 - فيك معنى يدعو النّفوس إليكا * ودليل يدلّ منك عليكا
2 - لي قلب له إليك عيون * ناظرات وكلّه في يديكا
رسالة من السجن
كتب الحلّاج إلى أبا العبّاس بن عطاء من السجن : امّا بعد فإنّي لا أدري ما أقول . إن ذكرت برّكم لم أنته إلى كنهه ، وإن ذكرت جفاء كم لم أبلغ الحقيقة .
بدت لنا باديات قربكم فأحرقتنا وأذهلتنا عن وجود حبّكم . ثم عطف وألف مما ضيّع وأتلف ، ومنع عن وجود طعم التلف . وكأني وقد تخرّقت الأنوار وتهتّكت الأستار ، وظهر ما بطن ، وبطن ما ظهر ، وليس لي من خبر ، ومن لم يزل كما لم يزل .
وختم الكتاب وعنون بقوله :
[ من مجزوء الكامل ] [ 66 ] « 66 »
1 - همّي به وله عليكا * يا من إشارتنا إليكا
2 - روحان ضمّهما الهوى * فيما يليك وفي يديكا
كيف السبيل
[ من المجتث ] [ 67 ] « 67 »
1 - لا كنت إن كنت أدري * كيف السّبيل إليكا
2 - أفنيتني عن جميعي * فصرت أبكي عليكا
هامش
( 65 ) [ 65 ] قارن بالقطعة ( 51 ) الآتية في الشعر المنسوب إليه .
( 66 ) [ 66 ] الوله : إفراط الوجد . الإشارة من علوم الصوفية ، سمي بذلك لأن مشاهدات القلوب ومكاشفات الأسرار لا يمكن العبارة عنها على التحقيق ، بل علم بالمنازلات والمواجيد ، ولا يعرفها إلّا من نازل تلك الأحوال ، وحل تلك المقامات .
وانظر ما تقدم من تعليق على القطعة رقم ( 23 ) .
( 67 ) [ 67 ] الفناء : تبديل الصفات البشرية بالصفات الإلهية دون الذرات . فكلما ارتفعت صفة قامت صفة إلهية مقامها ، فيكون الحق سمعه وبصره .
وقيل : الفناء : هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى حين تجلى ربه للجبل فجعله دكّا وخرّ موسى صعقا .