18 - « ما ضل صاحبكم » كما في مشاهدتنا ، وما غوى في مضافاتنا ورسالاتنا ، وما انحرف في مصافاتنا ومعاملاتنا ، ما ضل صاحبكم في نسيان الذكر وما غوى في جولات الفكر . .
19 - بل كان للحق في الأنفاس واللحظات ذاكرا ، وكان على البلايا والعطايا شاكرا .
20 -
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » من النور إلى النور .
21 - قال الحسين بن منصور : اقلب الكلام ، وغب عن الأوهام ، وارفع الأقدام عن الوراء والأمام ، واقطع منه النظم والنظام ، وكن هائما مع الهيام . واطلع لتكون طيرا بين الجبال والآكام ، جبال الفهم وآكام السلام ، لترى ما ترى ، فتصير صمصام الصام في المسجد الحرام .
22 - ثم « دنا » كأنه دنا من معنى ، ثم حاجز كحاجز ، لا كعاجز ، ثم من مقام التهذيب إلى مقام التأديب ومن مقام التأديب إلى مقام التقريب ، دنا طلبا فتدلى هربا ، دنا داعيا فتدلى مناديا ، دنا مجيبا فتدلى قريبا ، دنا شاهدا فتدلى مشاهدا ، ثم ثم . .
23 -
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
« 2 » ؛ يرمي « أين » بسهم « بين » أثبت قوسين لتصحيح « بين » أو لغيبة العين أدنى بعين العين . .
24 - قال العالم الغريب الحسين بن منصور الحلاج رحمه اللّه :
25 - ما أظن أن يفهم كلامنا سوى من بلغ القوس الثاني والقوس الثاني دون اللوح .
26 - وله حروف سوى أحرف العربية لا يداخله حرف من حروف العربية .
27 - سوى حرف واحد هو الميم .
28 - يعني الاسم الأخير .
29 - وهو وتر قوس الأول .
30 - من زند العروة . .
31 - قال الحسين بن منصور رضي اللّه عنه : صيغة الكلام في معنى الدنو . فجاء المعنى لحقيقة الحق ، لا لطريقة الخلق .
32 - والدنو دائرة الضبط لحقيقة حق الحقائق ، في دقيقة دقة الدقائق ، من شهود السوابق ، بوصف ترياق التأئق ، برؤية قطع العلائق ، في نمارق الصفائق ، بإبقاء البوائق وتبين الدقائق بلفظ الخلاص من سبيل الخاص ، من حيث الأشخاص .
هامش
( 1 ) النجم : 4 .
( 2 ) النجم : 9 .