الشيخ محمد بن أبي الورد « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه
هو من كبار مشايخ العراق ، وجلتهم وكان من جلساء الجنيد ، وأقرانه صحب سريا السقطي ، وأبا الفتح الحمال وحارثا المحاسبي وبشرا الحافي ، وطريقته في الورع قريبة من طريقة بشر ، وأسند محمد الحديث .
قال الجنيد : سمعت محمد بن أبي الورد يقول : في ارتفاع الغفلة ارتفاع العبودية ، ثم الغفلة غفلتان : غفلة رحمة وغفلة نقمة ، فأما التي هي رحمة ، فلو كشف الغطاء ، وشهد القوم العظمة ما انقطعوا عن العبودية ومراعاة السر ، وأما التي هي نقمة فهي الغفلة التي تشغل العبد عن طاعة اللّه بمعصيته .
وسئل من الولي ؟ فقال : من يوالي أولياء اللّه ويعادي أعداءه .
وقال محمد بن أبي الورد : من كانت نفسه لا تحب الدنيا ، فأهل الأرض يحبونه ، ومن كان قلبه لا يحب الدنيا ، فأهل السماء يحبونه .
وقال محمد بن أبي الورد : يقول من آداب الفقير في فقره ترك الملامة والتعبير لمن ابتلى بطلب الدنيا والرحمة والشفقة عليه والدعاء له ليريحه من تعبه فيها .
* * *
الشيخ أحمد بن أبي الورد « 2 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه
هو من كبار مشايخ العراق ، وجلتهم ، وكان من جلساء الجنيد ، وأقرانه ، صحب سريا السقطي ، وأبا الفتح الحمال ، وحارثا المحاسبي ، وبشرا الحافي ، وطريقته في الورع قريبة من طريقة بشر .
قال أحمد بن أبي الورد : إذا زاد اللّه في الولي ثلاثة أشياء زاد منه ثلاثة أشياء : إذا زاد جاهه زاد تواضعه ، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه ، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده .
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : حلية الأولياء ( 10 / 315 ) ، طبقات الصوفية ( 19 ) ، ( ص 248 ) ، وطبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 115 ) ، وصفة الصفوة ( 2 / 222 ) ، وتاريخ بغداد ( 3 / 201 ) .
( 2 ) انظر في ترجمته : طبقات الصوفية ( 19 ) ، ( ص 248 ) ، وطبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 115 ) ، وصفة الصفوة ( 2 / 223 ) ، وتاريخ بغداد ( 5 / 60 ) .