أبو العباس بن مسروق الطوسي « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه
هو أبو العباس بن مسروق ، واسمه أحمد بن محمد بن مسروق .
من أهل طوس سكن بغداد ومات بها .
صحب الحارث بن أسد المحاسبي والسري بن المغلس السقطي ومحمد بن منصور الطوسي ومحمد بن الحسين البرجلاني ، وهو من قدماء مشايخ القوم وجلتهم . وأسند الحديث .
قال أبو سعيد بن عطاء : إن الجنيد بن محمد رأى فيما يرى النائم قوما من الأبدال فسأل هل ببغداد أحد من الأولياء ؟ فقالوا : نعم أبو العباس بن مسروق من أهل الأنس باللّه تعالى .
من كلامه :
سئل أبو العباس بن مسروق ما التوكل ؟ فقال : اعتماد القلب على اللّه .
وسئل عن التوكل ؟ فقال : اشتغالك عما لك بما عليك وخروجك مما عليك لمن ذلك له وإليه .
وسئل عن التصوف ؟ فقال : خلو الأسرار مما عنه بد وتعلقها بما ليس منه بد .
وسئل عن سماع الرباعيات ؟ فقال : إن قلوبنا قلوب لم تألف الطاعات طبعا ، وإنما ألفتها تكلفا ، فأخشى إن أبحنا لها رخصة أن تتخطى إلى رخص ، ولا أرى سماع الرباعيات إلا لمستقيم الظاهر والباطن قوي الحال تام العلم .
وسئل عمن لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله .
وسئل أبو العباس من الزاهد ؟ فقال : الذي لا يملكه مع اللّه سبب .
وقال أبو العباس : كثرة النظر في الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب .
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : حلية الأولياء ( 10 / 213 ) ، طبقات الصوفية ( 16 ) ، ( ص 237 ) ، وطبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 109 ) ، وصفة الصفوة ( 4 / 104 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 227 ) ، وميزان الاعتدال ( 1 / 71 ) ، وتاريخ بغداد ( 5 / 100 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 231 ) .