وقال أبو بكر بن شاذان : سمعت إبراهيم القصار يقول : التوكل السكون إلى مضمون الحق .
وقال إبراهيم : الراضي لا يسأل ، وليس من شرط الرضا المبالغة في الدعاء .
وقال إبراهيم : المعرفة إثبات الرب ، أو قال الحق عز وجل خارجا عن كل موهوم ، لأن النبي قال : تفكروا في آلاء اللّه ولا تفكروا في اللّه .
وقال إبراهيم : حسبك من الدنيا صحبة فقير وخدمة ولي .
وقال إبراهيم : القدرة ظاهرة والأعين مفتوحة ، ولكن أنوار البصائر قد ضعفت .
وقال إبراهيم : الأبصار قوية والبصائر ضعيفة .
وقال : من اكتفى بغير الكافي افتقر من حيث استغنى .
وقال : الكفايات تصل إليك بلا تعب ، والاشتغال والتعب كلها في الفضول .
وقال إبراهيم : كفايات الفقراء هي التوكل وكفايات الأغنياء هي الاستناد إلى الأملاك .
وقال إبراهيم : أضعف الخلق من ضعف عن رد شهواته ، وأقوى الخلق من قوي على ردها .
وقال إبراهيم : ما دام لأغراض الكون في قلبك خطر ، فاعلم أنه لا خطر لك عند اللّه .
وقال : من تعزز بشيء غير اللّه فقد ذل في عزه .
وقال : الأولياء مرتبطون بالكرامات والدرجات ، والأنبياء مكشوف لهم عن حقائق الحق ، فالكرامات والدرجات عندهم وحشة .
وقال إبراهيم : علامة محبة اللّه تعالى إيثار طاعته ومتابعة نبيه .
وقال إبراهيم : الأنبياء منبسطون على بساط الأنس والأولياء على درجات الكرامة .
توفي رحمه اللّه تعالى سنة ست وعشرين وثلاثمائة .
* * *
الإمام الجنيد سيد الطائفتين — صفحة 72
مساهمون: الشيخ أحمد فريد المزيدي
ص٧٢