الشيخ سمنون الخواص المحب « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه
هو سمنون بن حمزة ويقال : سمنون بن عبد اللّه ، كنيته أبو القاسم .
صحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي ، ووسوس .
وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام ، وشدة وجد ، وهو من كبار مشايخ العراق ، مات بعد الجنيد .
قال الخطيب : سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : سمنون هو بن حمزة الخواص أبو الحسن .
وقيل : أبو بكر . بصري ، سكن بغداد ، ومات قبل الجنيد ، سمى نفسه سمنونا الكذّاب بسبب أبياته التي قال فيها :
فليس لي في سواك حظّ * فكيفما شئت فامتحني
فحصر بوله من ساعته فسمى نفسه سمنون الكذّاب .
وقيل : كان سمنون في هيجانه يشطح وينشد :
ضاعف عليّ بجهدك البلوى * وأبلغ بجهدي غاية الشكوى
وأجهد وبالغ في مهاجرتي * وأجهر بها في السر والنجوى
فإذا بلغت الجهد فيّ فلم * تترك لنفسك غاية القصوى
فانظر فهل حال بي انتقلت * عمّا تحبّ بحالة أخرى
قال : فعوقب على ذلك بقطر البول فرأى في منامه كأنه يشكو حاله إلى بعض المتقدمين الصالحين ، فقيل له : عليك بدعاء الكتاتيب ، فكان بعد ذلك يطوف على الكتاتيب وبيده قارورة يقطر فيها بوله ، ويقول للصبيان : ادعوا لعمكم المبتلى بلسانه .
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : حلية الأولياء ( 10 / 238 ) ، وتاريخ بغداد ( 14 / 314 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 126 ) ، وصفوة الصفوة ( 4 / 84 ) ، وطبقات الصوفية ( 6 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 425 ) .